نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٠ - ١- السجن الانتقامي
مع أنّه متمكن من الأداء، فهنا قد يحبس المدين حتى يضطر إلى دفع ما عليه للدائن، ولكن هنا لابدّ من الافراج عنه فوراً بمجرد أن يقبل دفع حق الدائن إليه، لأنّ فلسفة الحبس تنتهي بهذا المقدار.
٧- سجن الحفظ
وهذا السجن قد يوجد ولكن بندرة، وهو مورد بعض الأشخاص الذين اشتد غضب الناس عليهم إلى درجة أنّ وجود هؤلاء الأشخاص في المجتمع يشكل خطراً على حياة الناس، في حين أنّهم على فرض ارتكابهم ذنباً فإنّهم لا يستحقون الاعدام، ومن هنا تضطر الدولة وهي الحافظة لمصالح الناس إلى نقل هؤلاء الأشخاص إلى سجن معين حتى تهدأ ثائرة المجتمع ضدهم، ومتى ما عادت الأوضاع إلى حالتها الطبيعية اطلق سراح هؤلاء الأشخاص، وكما قلنا فإنّ مثل هذا السجن نادر التحقق، وقد تحققت مصاديقه في حالات الثورات والانتفاضات الشعبية والحركات الاجتماعية.
ما ذكرناه من الاقسام السبعة أعلاه، فلسفة معقولة يمكن تصورها للسجن.
وفي قبال هذه الفلسفة المعقولة، توجد أهداف ومبررات لا معقولة وظالمة كانت العامل الأصلي لكثير من السجون في دنيا الأمس واليوم ولا تزال، ويمكن هنا ذكر عدّة أنواع منها:
١- السجن الانتقامي
سجن ليس له هدف معقول اطلاقاً، إلّاأنّ الجبّارين والظلمة والاقطاعيين وللانتقام من الاحرار والرعية حيث يحمل هؤلاء الجبّارون حقداً أعمى في قلوبهم على الناس، فيلقون بهم في السجون، وكم من شاهد من التاريخ أنّ بعض هؤلاء الناس يبقون في تلك السجون حتى يموتوا وتتهرأ أجسادهم؟