نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٤ - ٣- حدَّ القذف
٣- تعداد الحدود الإسلامية
ورد في الإسلام عشرة حدود أساسية لعشرة ذنوب كبيرة، وذكرت أربعة منها في القرآن المجيد صريحة، واستفيدت الستة الباقية من السنّة الشريفة.
١- حدُّ الزنا
جاء في قوله تعالى:
«الزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُما مِاْئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأَفَةٌ فِى دِيْنِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُما طَآئِفَةٌ مِّنْ المُؤمِنِينَ». (النور/ ٢)
ففي الآية إشارة إلى حد زنا المرأة والرجل، ولم يرد فيها «الاستثناءات» و «الجزئيات» الاخرى مثل أحكام زنا المحصن والمحصنة والزنا بالمحارم والامور الاخرى من هذا القبيل والتي بيّنتها السنة والروايات الإسلامية بشكل مفصل.
٢- حدُّ السرقة
جاء في قوله تعالى:
«وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ».
(المائدة/ ٣٨)
ويوجد في هذا المورد أيضاً بعض الشروط والاستثناءات في قطع يد السارق التي وردت في السنّة والروايات الإسلامية، ونحن نعلم بأنّ القرآن الكريم يذكر غالباً أصول المسائل فقط ويترك التفصيل والشرح للسنّة.
٣- حدَّ القذف
ورد في قوله تعالى فيما يرتبط بنسبة الأعمال المخالفة للعفّة للأشخاص المنزهين عنها، ما يلي:
«وَالذَّيِنَ يَرْمُونَ الُمحصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلَدةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ». (النور/ ٤)