نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٨ - تمهيد
٢- وفي حديث آخر ورد عن الإمام الصّادق عليه السلام بأن الإمام علي عليه السلام قال لشريح القاضي:
«يا شُرَيْحُ قَدْ جَلَسْتَ مَجْلِساً لا يَجْلِسُهُ الّا نَبيّ، اوْ وَصِيّ نَبيٍّ اوْ شَقيّ» [١].
٣- وفي حديث آخر عن الإمام الصّادق عليه السلام أيضاً أنّه قال:
«وَالْحُكْمُ لا يَصِحُّ الّا بِاذْنٍ مِنَ اللَّهِ وَبُرْهانِهِ» [٢].
وهكذا نجد أنّ الأدلة العقلية الناظرة إلى التوحيد الأفعالي وتوحيد الحاكمية والمالكية تثبت اشتراط القضاء بالإذن الإلهي، وكذلك الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة الواردة في هذا المجال، وما يقال إنّ المجتهد الجامع للشرائط (الولي الفقيه) له ثلاثة مناصب: منصب الإفتاء، ومنصب القضاء، ومنصب الولاية، فهوناظر إلى هذا المعنى.
والآن نبحث صفات القاضي في الإسلام، وكذلك آداب القضاء، والفرق بين القضاء في الإسلام والقضاء في الثقافة الغربية ومسائل اخرى في هذا الباب.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٨، ابواب صفات القاضى، باب ٣، ح ٢.
[٢] مصباح الشريعة، ص ٤١ (إنّ اعتبار هذا الكتاب مشكوك عند العلماء، وبالاخص فإنّ مؤلفه لم يُعرف لحدّ الآن).