الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٣٠١

[الخاتمة]

ونسأل اللّه ربّ العالمين أن يجعلنا لذلك مستعينين [١] ، ولزاد الرحلة معدّين، وأن يوفّقنا لتوبة نصوح ينصح بتقديمها نفوسنا، ويحطّ بالمسارعة إليها من ظهورنا أوزارنا، قبل أن يحلّ بنا الموت ، ونحن لأثواب الغفلة لابسون، وفي غمرات بحار طلب الدنيا غانمون [٢] ، فتشتمل جوانحنا على زفرات الندم، قد أخذ الموت منا بالكظم [٣] ، فلا يغني عنّا ما اقتنينا فادّخرناه إلّا صالح عمل أسلفناه وقدّمناه وباللّه الثقة، وهو حسبنا ونعم الوكيل. و هذه الأربعون الحديث المباركة تأليف الفقير الى عفو ربّه: ابو العبّاس أحمد بن علي الشروري ـ تغمّده اللّه برحمته ـ وصلم [٤] .


[١] كذا في «خ» ، ولعل الصحيح :«مستعدين».[٢] كذا في «خ» ، ولعل الصحيح :«غامرون».[٣] الكظم : مخرج النفس. (القاموس ، ج ٤ ، ص ١٧٢ «كظم» ).[٤] كذا ، ولعله اختصار :«وصلى اللّه على محمد وآله وسلم».