الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٧٧

قبيس ذهبا في طاعة اللّه تعالى لم تكن مسرفا ، ولو أنفقت درهما أو مدّا من طعام في معصيته كنت مسرفا» [١] . «البدار» : أظنّه بمعنى التبذير، ولا أنقله . «الأزمّة» : جمع زمام ، وهو الخيط الذي يشدُّ في الحلقة، أو في العود الذي يكون في أنف البعير، ثم يشدُّ في طرفه المقود ، وقد يسمَّى المقود : زماما . «أوردتهم» : أدخلتهم .

[ ٣٠ ]

الحديث الثلاثون [٢] [٣]

.عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : قال رسول اللّه [أيها الناس] [٤] إنّ من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط [اللّه تعالى] [٥] ، وأن تحمدهم على رزق اللّه [تعالى ، وأن تذمّهم على ما لم يؤتك [٦] اللّه ، إنّ رزق اللّه ] [٧] لا يجرّه حرص حريص ، ولا يردّه ] عنك ] [٨] كراهة [٩] كاره ، إنّ اللّه ـ تبارك اسمه ـ بحكمته [١٠] جعل الروح [١١] والفرح في الرضا واليقين ، وجعل الهمّ والحزن في الشكّ والسخط .


[١] في تفسير السمرقندي (ج ٢ ، ص ٣٠٨) ما نصه:«وروي عن عثمان بن الأسود أنّه قال: سمعت مجاهدا ونحن نطوف بالبيت ورفع رأسه إلى أبي قبيس ، وقال: لو كان أبو قبيس ذهبا لرجل فأنفقه في طاعة اللّه تعالى لم يكن مسرفا ، ولو أنفق درهما في طاعة الشيطان كان مسرفا ».[٢] الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ٣٨٢ ؛ كنز العمال ، ج ٣ ، ص ٤٣٧.[٣] في «ش» زيادة:«حديث معظمه ذكر علامة ضعف اليقين والحث على العمل للآخرة».[٤] ما بين المعقوفتين من «ش».[٥] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ش».[٦] في «ش» :«يؤتكه».[٧] ما بين المعقوفتين لم يرد في «خ».[٨] ما بين المعقوفتين من «ش».[٩] في الفتوحات المكية : «كراهية» .[١٠] في الفتوحات المكية : ـ «بحكمته» . وفي «خ» : «إنّ اللّه ـ تبارك وتعالى اسمه ـ بحكمة».[١١] في لسان العرب (ج ٢ ، ص ٤٥٩): «قوله تعالى : «فروح وريحان» ، على قراءة من ضم الراء ، تفسيره : فحياة دائمة لا موت معها ، ومن قال فرُوح فمعناه : فاستراحة ، وأما قوله : وأيدهم بروح منه ، فمعناه برحمة منه ، قال : كذلك قال المفسرون ، قال : وقد يكون الرَّوح بمعنى الرحمة ، قال الله تعالى : «لا تيأسوا من روح اللّه » ، أي من رحمة الله ، سمّاها روحا لأنّ الروح والراحة بها». وفي مجمع البحرين (ج ٢ ، ص ٢٣٦) : الروح بفتح أوّله : الراحة والاستراحة والحياة الدائمة ، وبضمّه : الرحمة ؛ لأنّها كالروح للمرحوم ، وقد قرئ بالوجهين قوله تعالى: «فروح وريحان» .