الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٨٩

«العمران» : العمارة . «المواصلة» : ضدّ المقاطعة . «الاجتناب» : التباعد عن الشيء . «متعرّضين» أي: متصدّين .

[ ٣٦ ]

الحديث السادس والثلاثون [١]

.عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول اللّه صلى الله علي عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول [٢] : أيها الناس ، اتَّقوا اللّه حقَّ تقاته، واسعوا في [طلب] [٣] مرضاته ، وأيقنوا من الدنيا بالفناء ، ومن الآخرة بالبقاء ، واعملوا لما بعد الموت ؛ فكأنّكم بالدنيا لم تكن ، وبالآخرة لم تزل [٤] . أيها الناس ، إنَّ مَن في الدنيا ضيف ، وما في أيديهم [٥] عارية [٦] ، وإنّ الضيف مرتحل [٧] ، والعارية مردودة . ألا وإنّ الدنيا عرض حاضر ، يأكل منه البرّ والفاجر ، والآخرة وعد صادق ، يَحكم فيها ملك عادل [٨] قادر ، فرحم اللّه امرءا نظر [٩] لنفسه، ومهّد لرمسه ، ما دام رَسَنه مرخىً ،


[١] روي هذا الحديث أو مقاطع منه مع اختلاف في الألفاظ في الكتب التالية : شرح الأزهار ، ج ٣ ، ص ٤٢٥ ؛ بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١٨٧ ؛ أدب الضيافة لجعفر البياتي ، ص ٧٩ و ١٨٠ ؛ أعلام الدين في صفات المؤمنين ، ص ٣٤٤ ؛ الفتوحات المكية ، ج ٤ ، ص ٥٤٥ .[٢] العبارة في «خ» و «ش» والبحار هكذا: «قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله ».[٣] ما بين المعقوفتين من «ش».[٤] في الفتوحات المكية : «فكأنّ الدنيا لم تكن ، وكأنّ الآخرة لم تزل».[٥] في «ش» والفتوحات المكية : «فى يده».[٦] في كتاب العين ، (ج ٢ ، ص ٢٣٩): العارية : ما استعرت من شيء ؛ سمّيت به لأنّها عار على من طلبها ، يقال : هم يتعاورون من جيرانهم الماعون والأمتعة . ويقال : العارية من المعاورة والمناولة . يتعاورون : يأخذون ويعطون.[٧] في «خ» : «وما في يده عارية ، والضيف مرتحل» .[٨] في «خ» و «ش» والفتوحات المكية : - «عادل» .[٩] في «خ» والبحار : «ينظر».