الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٤٠

اللّه مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَـآء» [١] . وقال النبي صلى الله عليه و آله : رأس الحكمة مخافة اللّه [٢] ، وقال أيضا : من خاف اللّه خافه كل شيء ، ومن لم يخف اللّه خاف من كل شيء [٣] .

[ ١٦ ]

الحديث السادس عشر [٤]

.عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و إنما يؤتى الناس يوم القيامة من [٥] إحدى ثلاث : إما من شبهة في الدين ارتكبوها ، أو لشهوة [٦] للذة آثروها ، أو غضبة [٧] لحميّة [٨] أعملوها ، فإذا لاحت لكم شبهة في الدين [٩] فاجلوها باليقين ، وإذا عرضت لكم شهوة فاقمعوها بالزهد ، وإذا عَنَّتْ لكم غضبة فادرؤوها بالعفو [١٠] . إنّه [١١] ينادي منادٍ يوم القيامة : من كان له على اللّه أجر [١٢] فليقم ، فلا يقوم إلاّ العافون ، ألم تسمعوا قوله تعالى [١٣] : «فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللّه » [١٤] ؟ [١٥]


[١] سورة فاطر ، الآية ٢٨ .[٢] الخصال ، للصدوق ، ص ١١١ .[٣] التحفة السنية ، ص ٧٠ .[٤] روي هذا الحديث أو مقاطع منه مع اختلاف في الألفاظ في الكتب التالية : بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١٨٠ ؛ أعلام الدين في صفات المؤمنين ، ص ٣٣٧ ؛ الفتوحات المكية ، ج ٤ ، ص ٥٤٢ .[٥] في البحار : «عن».[٦] في «ش» والفتوحات المكية : «أو شهوة». والمراد: اشتهاء لذة .[٧] كذا في الفتوحات المكية والمخطوطة ، وفي غيرهما : «أو عصبيّة».[٨] الحمية: الأنفة ؛ لأنّها سبب الحماية ، وحمية الجاهلية : التي تمنع الإذعان للحق .[٩] في الفتوحات المكية : ـ «في الدين» .[١٠] في البحار : «فأدوها بالعفو».[١١] في «ش» : «فإنّه».[١٢] في «ش» : «من كان له أجر على اللّه ». وفي «خ» والفتوحات المكية : «من له أجر على اللّه ». وفي البحار: «أجرا».[١٣] العبارة في «خ» و «ش» والفتوحات المكية هكذا: «فيقوم العافون عن الناس ، ألم تر الى قول اللّه تعالى».[١٤] سورة الشّورى ، الآية ٤٠ .[١٥] بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ١٨٠ ، عن أعلام الدين.