الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ١٩٥

بسم الله الرّحمن الرّحيم

[ ١ ]

الحديث الأوّل [١]

.عن أنس بن مالك قال : خطبنا رسول اللّه صلى الله عليه و آله على ناقته العضباء [٢] فقال : أيها الناس ، كأنّ الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأنّ الحق [ فيها ] [٣] على غيرنا وجب ، وكأنّ الذين [٤] نشيّع من الأموات [٥] سَفْرٌ [٦] عمّا قليل إلينا راجعون ، نبوّؤهم أجداثهم [٧] ، ونأكل تراثهم ، كأنّا مخلّدون بعدهم ، قد نسينا كلّ واعظة ، وأمنّا كلّ جائحة [٨] ] طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس] [٩] طوبى لمن


[١] تاريخ اليعقوبي ، ج ٢ ، ص ١٠٠ ـ ١٠١ ؛ الفتوحات المكية ، ج ٤ ، ص ٥٤١ ؛ فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي ، ج ٤ ، ص ٣٦٧ ؛ ميزان الاعتدال ، ج ٣ ، ص ٦٥٨ ـ ٦٥٩ .[٢] بالعين المهملة والضاد المعجمة علم لناقته صلى الله عليه و آله ، وفي «ش»: «الجدعاء» راجع: الشرح ، وفي لسان العرب (ج١ ص ٦٠٩) : العضباء : اسم ناقة النبي صلى الله عليه و آله اسم لها ، علم ، وليس من العضب الذي هو الشق في الاُذن ، إنما هو اسم لها سميت به ، وقال الجوهري : هو لقبها . قال ابن الأثير : لم تكن مشقوقة الاُذن ـ قال : ـ وقال بعضهم : إنها كانت مشقوقة الأذن ، والأول أكثر . وقال الزمخشري : هو منقول من قولهم : ناقة عضباء ، وهي القصيرة اليد .[٣] من «ش».[٤] في «ش»: «الذي».[٥] في البحار: «وكأنّ ما نسمع من الأموات».[٦] في كتاب العين للخليل الفراهيدي (ج ٧ ، ص ٢٤٦) : السَّفْر : قوم مسافرون وسفار ، والأسفار جماعة السفر . وفي النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (ج ٢ ، ص ٣٧١) : السَّفْر : جمع سافر ، كصاحب وصحب . والمسافرون جمع مسافر . والسفر والمسافرون بمعنى ، ومنه الحديث أنه قال لأهل مكة عام الفتح : يا أهل البلد ، صلّوا أربعا ؛ فإنا سَفْر. ويجمع السفر على أسفار.[٧] الأجداث: القبور.[٨] في «ش»: «جائحة». والجائحة : الآفة التي تهلك الثمار وتستأصلها وكلُّ مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة جائحة. «مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٣٤٧».[٩] ما بين المعقوفتين من «ش» والفتوحات المكية لابن العربي ، ج ٤ ، ص ٥٤١ .