الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٠٦
«تنصروا» ، أي: تعاونوا. «أكيسكم» ، أي: أعقلكم . «أحزمكم» : من الحزم ، وهو ضبط الرجل أمره ، وأخذه بالثقة . وقيل : الحزم : إحكام الرأي ، وأصله من الحزم الذي هو الشدّ . «التجافي»: النبوّ والارتفاع، ومنه قوله تعالى : «تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ» [١] . «الغرور» : الخديعة ، وهو طلب الآخرة [٢] . و«السعي» : الإنابة والرجوع. «دار الخلود» : الآخرة. «التزوّد» : اتّخاذ الزاد وإعداده . والزاد : طعام السفر، و زاد الآخرة : التقوى والعمل الصالح . «التأهّب» : الاستعداد. النشور : الحياة بعد الموت ، ومنه : يوم النشور : وهو يوم القيامة .
[ ٤ ]
الحديث الرابع [٣]
.عن ابن عباس رضى الله عنه ، قال : سمعت رسول اللّه أيها الناس ، إنّ لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وإنّ لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، إنّ المؤمن بين مخافتين : يوم قد مضى لا يدري ما اللّه قاض فيه؟ ويوم قد بقي لا يدري ما اللّه صانع به؟ [٤] فليأخذ العبد لنفسه من
[١] سورة السجدة ، الآية ١٦ .[٢] أي: التجافي عن دار الغرور هو طلب الآخرة .[٣] بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١٢٨ رقم ٣٤ ؛ وسائل الشيعة ، ج ١٥ ، ص ٢١٨ ـ ٢١٩ ؛ تحف العقول ، ص ٢٨ ـ ٢٧ ؛ تفسير نور الثقلين ، ج ٣ ، ص ١٧٧ ؛ تفسير القرطبي ، ج ١٨ ، ص ١١٥ ؛ الدر المنثور ، ج ٦ ، ص ٢٢٢ ؛ تاريخ اليعقوبي ، ج ٢ ، ص ٨٩ ؛ سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي ، ج ٨ ، ص ٢٢٣ ؛ العهود المحمدية للشعراني ، ص ٥٦٠ .[٤] في «ش» والفتوحات المكية : «بين أجل قد مضى لا يدري ما اللّه صانع فيه ، وبين أجل قد بقي لا يدري ما اللّه قاض فيه ...» .