الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٥٦
«فإنّما هو» أي : فإنّما موقف القيامة «موقف عدل» يقف الناس ليعدل اللّه تعالى بينهم . «واقتضاء حق» ، أي: وطلب حق ، فالاقتضاء : الطلب . والمراد بالواجب : جنس الواجبات الدينية ، يُسأل العبد عنها ماذا فعل فيها . «أبلَغَ» و «بالَغَ» متقاربان ، ومعناه : لقد بالغ في بسط عذره مَن تَقَدَّم في إنذاركم ، وهما كتاب اللّه ورسوله .
[ ٢٣ ]
الحديث الثالث والعشرون [١]
.عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول ـ عند منصرفه من اُحد ، والناس محدقون به ، وقد أسند ظهره إلى طلحة ـ : [٢] أيُّها الناس ، أقبِلوا على ما كُلِّفتموه [٣] من إصلاح [٤] آخرتكم ، وأعرضوا عمَّا [٥] ضمن لكم من دنياكم [٦] ، ولا تستعملوا جوارح غذيت بنعمته في التعرُّض لسخطه بمعصيته [٧] ، واجعلوا شغلكم في التماس [٨] مغفرته ، واصرفوا همَّتكم [٩] بالتقرُّب إلى طاعته [١٠] ، إنّه مَن بدأ بنصيبه من الدنيا فاته نصيبه [١١] من الآخرة ، ولم يدرك [١٢]
[١] عدة الداعي ، ص ٢٨٨ ؛ الفتوحات المكية ، ج ٤ ، ص ٥٣٤ .[٢] في الفتوحات المكية : + «يا» .[٣] في أعلام الدين : «كفلتموه».[٤] في الفتوحات المكية : «صلاح».[٥] في أصل أعلام الدين : «عمن» ، وما في المتن موافق للبحار .[٦] في الفتوحات المكية : «أمر دنياكم» .[٧] في البحار : «بنقمته».[٨] في «خ» و «ش» والفتوحات المكية : «بالتماس».[٩] في «ش»:«هممكم».[١٠] العبارة في «خ» والفتوحات المكية هكذا: «واصرفوا هممكم الى التقرب إليه بطاعته».[١١] في «ش» والبحار والفتوحات المكية : «فإنّه نصيبه».[١٢] في «ش» والفتوحات المكية : «ولا يدرك».