الأربعون الودعانية
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٧٠
.عن عبد اللّه [١] ابن عبّاس رضى الله عنه، قال : الأنفاس ، وجِدَّة الأحلاس [٢] ، قبل أن تؤخذوا [٣] بالكظم فلا ينفع [٤] الندم. [٥]
[الشرح]
«بسيط الأمل» : موسَّعه و مبسوطه ، فعيل بمعنى مفعول ، ومنه : بسيط الأرض ، وهو وجهها، ويقال : «أصاب الأرض بسيط» أي: مطر منبسط . «الأجل» مدة العمر . «المعاد »: المصير والمرجع، يكون مصدرا بمعنى العود، ويكون مكانا للعود ، ومنه : الآخرة معاد الخلق ، أي: موضع عودهم بعد موتهم . «المضمار» : موضع تضمير الخيل ، وهو علفها للسمن ، ومدّة تضميرها أيضا ، وهي أربعون يوما وهو استعارة هنا ، ومعناه : أنّ في الآخرة يتبيَّن سمن الأعمال وهزالها . أو معناه : أنّ الأعمال مدّخرة في الآخرة لوقت السباق بها ، وهو وقت العرض والحساب ، وفي حديث حذيفة : اليوم مضمار ، وغدا السباق [٦] ، يعني : اليوم العمل في
[١] في «خ»: «الاجلاس».[٢] في «ش» : «يؤخذ».[٣] في «ش» : «ولا يغني» . في «خ» : «يؤخذ بالكظم فلا يغني» ، وفي الفتوحات : «يؤخذ بالكظم ولا يغني» .[٤] بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ١٨٣ عن أعلام الدين .[٥] بحار الأنوار ، ج ٦٥ ، ص ٣٦٠ . وفي نهج البلاغة ، ج ١ ، ص ٧٠ ـ ٧٣ ، ما نصه : «ومن خطبة له عليه السلام : أما بعد : فإنّ الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع ، وإنّ الآخرة قد أشرفت باطّلاع ، ألا وإنَّ اليوم المضمار ، وغدا السباق ، والسبقة الجنة ، والغاية النار . أفلا تائب من خطيئته قبل منيَّته؟ ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه؟ ألا وإنّكم في أيَّام أمل من ورائه أجل ؛ فمَن عمل في أيام أمله قبل حضور أجله نفعه عمله ولم يضرره أجله ، ومن قصَّر في أيام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله وضرَّه أجله . ألا فاعملوا في الرغبة كما تعملون في الرهبة. ألا وإنّي لم أر كالجنة نام طالبها ، ولا كالنار نام هاربها. ألا وإنه من لا ينفعه الحقُّ يضرره الباطل ، ومن لم يستقم به الهدى يجرُّ به الضلال إلى الردى . ألا وإنكم قد اُمرتم بالظعن ، ودللتم على الزاد ، وإن أخوف ما أخاف عليكم اتّباع الهوى وطول الأمل . تزوَّدوا من الدنيا ما تحرزون أنفسكم به غدا. وقال الشريف الرضي : أقول : لو كان كلام يأخذ بالأعناق إلى الزهد في الدنيا ويضطر إلى عمل الآخرة لكان هذا الكلام . وكفى به قاطعا لعلائق الآمال وقادحا زناد الاتّعاظ والازدجار . ومِن أعجبه قوله عليه السلام : ألا وإنّ اليوم المضمار وغدا السباق ، والسبقة الجنّة والغاية النار ؛ فإنّ فيه ـ مع فخامة اللفظ وعظم قدر المعنى وصادق التمثيل وواقع التشبيه ـ سرّا عجيبا ومعنى لطيفا وهو قوله عليه السلام : والسبقة الجنَّة والغاية النار ، فخالف بين اللفظين لاختلاف المعنيين . ولم يقل السبقة النار كما قال : السبقة الجنة ؛ لأنّ الاستباق إنّما يكون إلى أمر محبوب وغرض مطلوب ، وهذه صفة الجنة ، وليس هذا المعنى موجودا في النار ، نعوذ باللّه منها ، فلم يجز أن يقول: والسبقة النار ، بل قال: والغاية النار ؛ لأنّ الغاية ينتهي إليها من لا يسرُّه الانتهاء ومن يسرُّه ذلك ، فصلح أن يعبّر بها عن الأمرين معا ، فهي في هذا الموضع كالمصير والمآل ؛ قال اللّه تعالى : «قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ» ، ولا يجوز في هذا الموضع أن يقال: سبْقتكم ـ بسكون الباء ـ إلى النار ، فتأمل ذلك ؛ فباطنه عجيب وغوره بعيد ، وكذلك أكثر كلامه عليه السلام .