الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢١٥

مدحهم إلّا قوله تعالى : «إِنَّ اللّه مَعَ الصَّـابِرِينَ» [١] ، وقوله تعالى : «إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّـابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ» [٢] لكان فيهما كفاية . استكمل الشيء أي: استتمّه وأكمله ، وكمّله أي: أتمّه ، وإنّما كان ذلك علامة كمال الإيمان لأنّ الأفعال لا تخلص للّه تعالى إلّا عند خلوص الإيمان وقوّة اليقين، فكلاهما دليل على كمال الإيمان .

[ ٧ ]

الحديث السابع [٣]

.عن أبيهريرة، قال سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و يا [٤] أيَّها الناس ، إنّ العبد لا يُكتب من [٥] المسلمين حتى يَسلم الناس من يده ولسانه، ولا ينال درجة المؤمنين حتى يأمن أخوه [٦] بوائقه [٧] ، و [٨] جاره بوادره [٩] ، ولا يعدّ من المتّقين حتّى يدع ما لا بأس به حذر ما به البأس [١٠] .


[١] سورة البقرة ، الآية ١٥٣ .[٢] سورة الزمر ، الآية ١٠ .[٣] روي هذا الحديث أو مقاطع منه مع اختلاف في الألفاظ في الكتب التالية : بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١٧٨ ؛ أعلام الدين في صفات المؤمنين للديلمي ، ص ١٤٤ ؛ الفتوحات المكية ، ج ٤ ، ص ٥٤١ .[٤] في «ش» والبحار : ـ «يا» .[٥] في «خ» و «ش» والفتوحات المكية : «في» .[٦] في «ش» : «جاره».[٧] البوائق : جمع بائقة ، وهي الداهية والشر . (القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢١٥ «بوق» ) .[٨] في «ش» : «أو قال».[٩] في «خ»: «موارده» ، وفي الفتوحات المكية : «ولا ينال درجة المؤمنين حتّى يأمن جاره بوائقه» ، والبوادر : جمع بادرة ، وهي ما يصدر عن الإنسان في حدّة الغضب من قول أو فعل. (القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٦٩ «بدر») .[١٠] في «ش» والفتوحات المكية : «حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به البأس ». وفي البحار : «حذارا عما به البأس» ، وفي الأعلام : «حذار ما به البأس».