الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٩٧

.عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و عن الحقّ ، وطول الأمل يصرف هممكم إلى الدنيا ، وما بعدهما لأحد من خير يرجاه في [١] دنيا ولا آخرة. [٢]

[ الشرح ]

«الارتحال» و «الرحيل »: السفر ، و «التحمّل» و «الاحتمال »: السفر أيضا ؛ قال امرؤ القيس : كأنّ غداة البين يوم تحمّلوا لدى سمرات الحيّ ناقف حنظل [٣] «يوشك» أي : يسرع . يقال : هذا ابن كذا وبنته وأبوه واُمّه : اذا كان ملازما له مصاحبا ، ومنه: أبناء الدنيا، وهم الملازمون لها المصاحبون بقلوبهم وأعمالهم ، وأبناء الآخرة كذلك. «تخوّف عليه كذا»، أي: خاف عليه منه . «الهوى»: ميل النفس وشهواتها . «يصرف»، أي: يردُّ ويمنع ، والباء في «بقلوبكم» زائدة . وقوله : «ما بعدهما لأحد خير في الدنيا والآخرة» أي: ما يجد أحد بعد اتّباع الهوى وطول الأمل خيرا، لا من الدنيا ولا من الآخرة ؛ لأنّه يكون في مشقَّة الدنيا ومحنتها ، ثمّ يلحقه عذاب ذلك ووباله في الآخرة .

[ ٤٠ ]

الحديث الأربعون [٤]

.عن الزهري [٥] عن أنس بن مالك، قال : قال رسول ال عن الزهري [٦] عن أنس بن مالك، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ما من بيت إلاّ وملك


[١] في «ش» : «من». في الفتوحات المكية: «وما بعدهما لأحد خير من دنيا».[٢] بحار الأنوار ، ٧٧ ، ص ١٨٨ ، عن أعلام الدين.[٣] راجع: الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٣٥ ولسان العرب ، ج ٩ ، ص ٣٣٩ .[٤] بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١٨٨ و ج ٧٩ ، ص ١٨٤ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٤٦ .[٥] في «خ» و «ش» : - «عن الزهري» .