الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٥٢
«فلم يغن» أي: فلم ينتفع [ به ] . «العشيرة» : القبيلة . «الفدية» : الفداء . قوله : «فارحلوا نفوسكم بزاد مبلغ»، إن كانت الرواية بوصل الهمزة فهو استعارة من قولهم : رحلت البعير ارحله رحلاً : إذا شددت عليه الرحل ، شبّه زاد الآخرة وهو التقوى والعمل الصالح برحل البعير ، وهو الشَّيء التي يشدُّ على ظهره . وإن كانت الرواية بقطع الهمزة ـ وهو الأظهر ـ فهي همزة التعدية ، ومعناه : احملوها على الرحيل ، وهو السفر بزاد يبلغها منزل إقامتها ، وهو دار الآخرة . قوله : «فُجأة» بالمدّ وضمّ الفاء ، أي بغتة على غفلة . «الاستعداد »: التهيؤ . وقوله : «قد جفّ القلم» سبق شرحه في الحديث الثالث عشر.
[ ٢١ ]
الحديث الحادي والعشرون [١]
.عن سالم بن عبد اللّه ، عن ابن عمر [٢] قال : قال عن سالم بن عبد اللّه ، عن ابن عمر [٣] قال : قال لي رسول اللّه صلى الله عليه و آله : كن في الدنيا كأنّك غريب أو [٤] عابر سبيل، واعدُد [٥] نفسك في الموتى ، وإذا [٦] أصبحت فلا تحدِّث نفسك بالمساء [٧] ، وإذا
[١] سنن الترمذي ، ج ٣ ، ص ٣٨٨ ؛ المصنف لابن أبي شيبة الكوفي ، ج ٨ ، ص ١٢٤ ؛ المعجم الكبير للطبراني ، ج ١٢ ، ص ٣١٨ ؛ كتاب الغرباء لمحمد بن الحسين الآجري ، ص ٣٧ ؛ العهود المحمدية ، للشعراني ص ٥٥٨ ؛ التحفة السنية (مخطوط) للسيد عبد اللّه الجزائري ، ص ٧٠ ؛ وسائل الشيعة ، ج ١ ، ص ١١٤ ؛ مكارم الأخلاق للطبرسي ، ص ٤٥٩ ؛ عدة الداعي ، ص ٧٤ ؛ مسكن الفؤاد للشهيد الثاني ، ص ٢٦ .[٢] العبارة في «خ» و «ش» هكذا: «عن عبد اللّه بن عمر» ولم ترد:« عن سالم بن عبد اللّه » فيهما.[٣] في البحار : «و» .[٤] في الفتوحات المكية : «وعدّ» .[٥] في «ش» : «فإذا».[٦] العبارة في «خ» هكذا: «فإذا أصبحت نفسك فلا تحدثها بالمساء».