الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٩٩

.عن الزهري [١] عن أنس بن مالك، قال : قال رسول ال حلّه ومن غير حلّه ، وخلّفته [٢] لغيري ، فالمهنأ له [٣] ، والتبعات [٤] عليّ ، فاحذروا مِن مثل ما نزل بي [٥] . [٦]

قد ختمنا هذا الجزء المتضمّن ما ضمّنّاه وعمدناه [٧] بحديث في الموت الذي هو آخر جمعنا ومنتهاه.

[الشرح]

«مِن» تزاد بعد النفي ، كقوله تعالى : «وَ مَا مِن دَآبَّةٍ فِى الْأَرْضِ إِلَا عَلَى اللّه رِزْقُهَا» [٨] ، أي: وما من دابّة ، كذا هنا ، المعنى : ما ثبت. «نفد»: فنى . «الاُكُل» ـ بضم الهمزة ـ : المأكول ، والمراد به هنا : الرزق المقسوم له. «غشيته»، أي : جاءه وأصابه . «الكربات»: جمع كربة ، وهي الغمّ الذي يأخذ بالنفس ، وكذا الكَرْب بوزن الضرب. «العلزات»: جمع «عَلْزةٍ »، كالغمرات جمع غَمرة ، والسكرات جمع سكرة ، والعلز : قلق وخفّة وهلع يصيب الإنسان ، وهو من باب ضرب ، ويقال : مات فلان علزا ، أي: وجعا قلقا لا ينام .


[١] في «خ» و «ش» : «وغير حلّه ، ثمّ خلّفته».[٢] في البحار : «والمهنأ له» ، وفي «ش» والفتوحات المكية : «فالمهناة» ، والهناء: اللذة ، يقال: تهنأ بالطعام: إذا ساغ له ولذّ.[٣] في «ش» والفتوحات المكية : «والتبعة» .[٤] في «خ» و «ش» والفتوحات المكية: «فاحذروا مثل ما حل بي».[٥] بحار الأنوار ج ٧٧ ص ١٨٨ عن أعلام الدين. في «خ» : + «قال السيد الشريف رضى الله عنه» .[٦] كذا في «خ» ، ولعل الصحيح :«وتممناه».[٧] سورة هود ، الآية ٦ .