الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٧٨

.عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : قال رسول اللّه إنّك لن تدع شيئا للّه [١] إلاّ آتاك اللّه خيراً منه ، وإن تأتي شيئا تقرُّبا للّه تعالى إلاّ أجزل اللّه لك الثواب عنه [٢] ، فاجعلوا همّتكم الآخرة [٣] لا ينفد فيها ثواب المرضيّ عنه ، ولا ينقطع فيها عقاب المسخوط عليه. [٤]

[ الشرح ]

«اليقين» : سبق تفسيره في الحديث السادس عشر . «السخط» ـ بفتحتين، وبضمّة بعدها سكون ـ : ضد الرضا . والمراد بإرضاء الناس بسخط اللّه : أن يتقرَّب إليهم بما يَكون معصية عند اللّه تعالى ، كالظلم والكذب والغيبة والنميمة والتملّق والنفاق، ومدحهم بما ليس فيهم، ومعاونتهم على الإثم والعدوان، وما أشبه ذلك . «تبارك وتعالى اسمه»، معناه : تعالى وتعاظم ، وقيل : هو تفاعل من البركة ، وهي الكثرة والاتّساع ، فمعناه: كثرت بركته واتّسعت ، وقيل: هو تَفاعَلَ بمعنى فاعَلَ ، كقولهم : قاتَلَ يقاتل ، فمعناه : أنّ اسمه ـ تبارك وتعالى ـ في كل شيء يذكر عليه و يبتدأ به . «الرَّوح» ـ بالفتح ـ : الراحة ، ومنه قوله تعالى : «فَرَوْحٌ وَ رَيْحَانٌ» [٥] .


[١] في الفتوحات المكية : «تقربا إلى اللّه » .[٢] في «ش» : «عليك». وفي الفتوحات المكية العبارة هكذا : «إنّك لم تدع شيئا تقربا إلى اللّه إلاّ أجزل لك الثواب عليه».[٣] في «ش» و «خ» والفتوحات المكية : «فاجعل همّك وسعيك لآخرة».[٤] بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ١٨٥ ، عن أعلام الدين .[٥] سورة الواقعة ، الآية ٨٩ .