الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٢٩

.عن ابن عباس رضى الله عنه، قال : قال رسول اللّه صل ذكرتموه [١] في ضيق وسّعه عليكم ، فرضيتم [٢] به فاجرتم ، وإن ذكرتموه [٣] في غنى [٤] بغّضه إليكم فجدتم به [٥] فاُثبتّم [٦] ، إنّ [٧] المنايا قاطعات الآمال [٨] ، والليالي مدنيات الآجال [٩] ، وإنّ المرء بين يومين: يوم قد مضى اُحصي فيه عمله فختم عليه، ويوم قد بقي [١٠] لا يَدري لعله لاّ يصل إليه [١١] ، إنّ العبد عند خروج نفسه ] وحلول رمسه [١٢] ] [١٣] يرى جزاء ما قدّم ، وقلّة غناء [١٤] ما خلّف ، ولعلّه من حق منعه ، ومن باطل جمعه [١٥] . [١٦]

[ الشرح ]

«الهدم »: كسر البناء وتخريبه . و«اللذّات» : جمع لذّة ، وهي طيب النفس وخفض العيش ، والمراد بهادم اللذات :


[١] في أعلام الدين: «إن كنتم».[٢] في الفتوحات المكية : «ورضيتم».[٣] في أعلام الدين: «إن كنتم» .[٤] في «خ»: « عنا ».[٥] في «ش» : ـ «به».[٦] هذه العبارة غير واضحة في «خ».[٧] في «خ»: «فإنّ».[٨] في «ش» : «للآمال».[٩] في «ش»: «للآجال».[١٠] الأعلام : ـ «وإنّ المرء بين ... قد بقي» ، وكتب في هامش الأعلام هنا ما يلي : «هنا عبارة غير مقروءة ، ذهب بها المِقَصّ».[١١] إلى هنا ينتهي ما أورده ابن العربي في الفتوحات المكية من هذا الحديث .[١٢] الرمس: القبر ، والأصل فيه: التغطية ، جمع رموس وأرماس.[١٣] ما بين المعقوفتين من «خ» والفتوحات المكية ، ولم يرد في البحار وأعلام الدين .[١٤] في «خ»: «وغنى».[١٥] في «ش» زيادة : «ولعلّه من باطل جمعه ، أو من حقّ منعه».[١٦] ذكره الديلمي في إرشاد القلوب ، ص ٤٨ ، وأخرجه المجلسي في بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ١٧٩ ، عن أعلام الدين ، وفيهما معا النقص المنوَّه عنه. وهذا الحديث لم يرد في الفتوحات المكية ، وإنما أورد ابن العربي المقطع الأخير منه في ذيل الحديث الخامس ، كما أشرنا إليه .