الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٠١

أفتأذن لي بإنشاده؟ فقال : نعم. فأنشأ يقول : تخيَّر قرينا من فعالك إنما قرين الفتى في القبر ما كان يفعل فلا بد للإنسان من أن يعدّه ليوم ينادى المرء فيه فيقبل فإن كنت مشغولاً بشيء فلا تكن بغير الذي يرضى به اللّه تشغل [١] فما يصحب الإنسان من بعد موته ومن قبله إلاّ الذي كان يعمل ألا إنما الإنسان ضيف لأهله يقيم قليلاً عندهم ثم يرحل [٢]


[١] في البحار: «بغير الذي ترضي به اللّه تشغل».[٢] بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ١٧٥ ، عن أعلام الدين. وفي أعلام الدين وردت الزيادة التالية: وقال العبد الفقير إلى رحمة ربه ورضوانه ، الحسن بن أبي الحسن الديلمي ـ أعانه اللّه على طاعته ، وتغمده برأفته ورحمته ـ مملي هذه الأحاديث النبوية في المعنى : تخيَّر قرينا من فعالك صالحايعنك على هول القيامة والقبر ويسعى به نورا لديك ورحمةتعمّك يوم الروع في عرصة الحشر وتأتي به يوم التغابن آمناأمانك في يمناك من روعة النشر فما يصحب الإنسان من جل مالهسوى صالح الأعمال أو خالص البر بهذا أتى التنزيل في كل سورةيفصّلها ربّ الخلائق في الذكر وفي سنة المبعوث للناس رحمةسلام عليه بالعشي وفي الفجر حديث رواه ابن الحصين خليفةيحدّثه قيس بن عاصم ذو الوفر وفي آخره قال: يجوز في النحو عند الكوفيين ترك صرف ما لا ينصرف ذو الوفر ، وفي هامش أعلام الدين ورد: «كذا في الأصل» .