الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٠٤

[ ٣ ]

الحديث الثالث [١]

عن أبي الدرداء رضى الله عنه قال : خطبنا رسول اللّه صلى الله عليه و آله يوم جمعة [٢] فقال : يا أيها الناس [٣] ، توبوا إلى اللّه قبل أن تموتوا ، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشتغلوا [٤] ، وأصلحوا [٥] الذي بينكم وبين ربكم تسعدوا ، وأكثروا من [٦] الصدقة تُرزقوا ، وأمروا بالمعروف تحصنوا [٧] ، وانهوا عن المنكر تنصروا [٨] . يا [٩] أيها الناس،إنّ أكيسكم أكثركم ذكرا للموت [١٠] ،وإنّ أحزمكم [١١] أحسنكم استعدادا له [١٢] . ألا، وإنّ من علامات العقل: التجافي [١٣] عن دار الغرور ، والإنابة [١٤] إلى دار الخلود، والتزوّد


[١] روي هذا الحديث أو مقاطع منه مع اختلاف في الألفاظ في الكتب التالية : أعلام الدين في صفات المؤمنين ، ص ٣٣٣ ؛ بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١٧٦ ؛ الفتوحات المكية ، ج ٤ ، ص ٥٢١ و ٥٤١ .[٢] في «ش» : «الجمعة».[٣] في البحار: «أيها الناس».[٤] في «ش» والفتوحات المكية : «تشغلوا».[٥] في «ش» والفتوحات المكية : «وصلوا».[٦] لم ترد «من» في «ش» والفتوحات المكية.[٧] في الفتوحات المكية : «تخصبوا».[٨] في البحار: «وانتهوا عن المنكر تنصروا».[٩] لم ترد «يا» في «ش».[١٠] في «ش» : «للموت ذكراً».[١١] في الفتوحات المكية : «إنّ أكيسكم أكثركم للموت ذكرا ، وأحزمكم» ، والحازم: الذي يظبط أمره ويحكمه ويأخذ فيه بالثقة ، وفي تاج العروس (ج ٨ ، ص ٢٤٥) : الحزم في الاُمور ، وهو الأخذ بالثقة ، من الحزم ، وهو الشد بالحزام والحبل استيثاقا من المحزوم.[١٢] الفتوحات المكية : - «له» ، وفي «ش»:«له استعداداً» .[١٣] أي التباعد والميل والارتفاع.[١٤] الإنابة: الإقبال والرجوع مرّةً بعد اُخرى.