الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ١٩٦

.عن أنس بن مالك قال : أنفق ما اكتسبه [١] من غير معصية ، وجالس أهل الفقه والحكمة ، وخالط [٢] أهل الذلّة والمسكنة [٣] ، طوبى لمن ذلّت نفسه ، وحسنت خليقته ، وصلحت [٤] سريرته ، وعزل عن الناس شرّه ، طوبى لمن أنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله ، ووسعته السنّة ولم تستهوه [٥] البدعة [٦] .

[شرح الأربعين الودعانية]

بسم اللّه الرحمن الرحيم حدّثنا الشيخ الأعظم الأجلّ أبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد السلفي الأصفهاني ، قال : قرأت على أبي نصر محمّد بن علي بن عبيد اللّه بن أحمد بن صالح بن سليمان [ بن ]ودعان ، الحاكم بالموصل رحمه الله ، بإسناده المتصل إلى أبي سعيد الخدري رضى الله عنه ، قال : سمعت رسول اللّه عليه السلام : مَن حفظ على اُمّتي أربعين حديثا من سنّتي أدخلته يوم القيامة في شفاعتي . ي وبإسناده إلى عبد اللّه بن عمر ـ رضي اللّه عنهما ـ قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : من نقل عنّي إلى من لم يلحقني من اُمّتي أربعين [ حديثاً ] [٧] كُتب في زمرة العلماء ، وحشر في جملة الشهداء [٨] .


[١] في «ش» والفتوحات المكية : «مالاً اكتسبه».[٢] في الأصل : خالف ، وما أثبتناه من البحار.[٣] المراد أهل التواضع والخشوع.[٤] في «ش»: «وطابت».[٥] في البحار : «لم تشتهره». «الاستهواء: الاستهامة ، واستهوته الشياطين : ذهبت بهواه وعقله . وفي التنزيل العزيز : «كالذي استهوته الشياطين» ، وقيل : استهوته استهامته وحيرته ، وقيل : زينت الشياطين له هواه حيران في حال حيرته . ويقال للمستهام الذي استهامته الجن : استهوته الشياطين . وقال القتيبي : استهوته الشياطين هوت به وأذهبته ، جعله من هوى يهوي ، وجعله الزجّاج من هوي يهوى أي زينت له الشياطين هواه». (لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٧٣).[٦] بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ١٧٥ ، عن أعلام الدين. ورواه الديلمي في الفردوس من حديث أنس بن مالك بسند حسن هكذا: « وسعته السنة ولم يعد عنها إلى البدعة».[٧] الزيادة اقتضاها السياق.[٨] أوردهما الشيخ الماحوزي في كتاب الأربعين ، ص ٢٦ ، ولفظ الحديث الثاني: «وحشره» .