الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٣٧
الطاعات عن النظر إلى الخلق . وقيل : الرياء :« هو أن يكون طاعة الإنسان بين الناس أحسن وأتمّ من طاعته في خلوته» . وقال الفضيل : «الرياء ترك العمل لأجل الناس، فأمّا العمل لهم فهو شرك » [١] ، والإخلاص : الخلاص من هذين . [٢] «فيحبط عملكم»، أي: فيبطل ثوابه. والمراد بمنع الموجود : منع كل ما يقدر عليه الإنسان من الماعون وغيره . «استبان» ، أي: تبيَّن وظهر. «الرشد» : الهدى ، و«الغيّ» : ضدّه ، وهو الضلال . «الاجتناب» : التباعد عن الشيء . قوله : «فردّوه إلى اللّه » أي: ردّوه إلى كتاب اللّه تعالى ، واعرضوه عليه لينكشف لكم حكمه بوجود عينه أو بوجود نظيره وشبهه . ويجوز أن يكون المراد بردّه إلى اللّه تعالى : أن يقول العبد : اللّه أعلم به . «الصَّمت» : السكوت. و «حسن الخلق» : قيل هو ما اختاره اللّه تعالى لنبيه عليهم السلام في قوله تعالى : «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَـاهِلِينَ» [٣] . وقيل : هو مجموع خصال حميدة وصفات شريفة تتضمن اقتراب كل خير واجتناب كل شر. وقيل : هو احتمال المكروه بحسن المداراة . وقيل : هو كفّ الأذى واحتمال الأذى من الجنس وغير الجنس .
[١] في تاريخ مدينة دمشق (ج ٤٨ ، ص ٣٨٣) ما نصه : «وقال الفضيل: ترك العمل لأجل الناس هو الرياء ، والعمل لأجل الناس هو الشرك» .[٢] في ميزان الحكمة لمحمدي الريشهري (ج ٤ ، ص ٣٧١٩) عن النبي صلى الله عليه و آله : غاية اليقين الإخلاص ، غاية الإخلاص الخلاص.[٣] سورة الأعراف ، الآية ١٩٩ .