الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٩٨

.عن الزهري [١] عن أنس بن مالك، قال : قال رسول ال الموت يقف على بابه] في] [٢] كل يوم خمس مرّات ، فإذا وجد الإنسان قد نفد أجله وانقطع اُكُله [٣] ألقى عليه [غمّ] [٤] الموت ، فغشيته كرباته [٥] ، وغمرته غمراته [٦] ، فمن أهل بيته الناشرة شعرها ، والضاربة وجهها، والصارخة بويلها، والباكية بشجوها [٧] ، فيقول ملك الموت : ويلكم ، ممّ الفزع ؟ وفيم الجزع؟ [٨] ، واللّه [٩] ما أذهبت لأحد منكم مالاً [١٠] ، ولا قرّبت له أجلاً ، ولا أتيته حتى اُمرت ، ولا قبضت روحه حتى استأمرت ، وإنّ لي إليكم [١١] عودة ثم عودة [١٢] ، حتى لا اُبقي منكم أحدا. ثم [١٣] قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : والذي نفسي [١٤] بيده ، لو يرون مكانه ، ويسمعون كلامه ، لذهلوا عن ميّتهم ، وبكوا على نفوسهم [١٥] ، حتى إذا حُمل الميّت على نعشه ، رفرف روحه فوق النعش ، وهو ينادي : يا أهلي وولدي لا تلعبنّ بكم الدنيا [١٦] كما لعبت بي ، جمعت المال [١٧] من


[١] ما بين المعقوفتين من «ش».[٢] في «خ» : «قد نفد اُكله وانقطع أجله» ، وفي الفتوحات المكية : «قد نفد اُكله وجاء أجله».[٣] ما بين المعقوفتين من «خ» والفتوحات المكية.[٤] الكرب: المشقّة والشدّة.[٥] في «ش» : «علزاته» ، وفي «خ» والفتوحات المكية : «عكراته» ، وغمرات الموت: شدائده ومكارهه ، وأصل الغمرة: الشيء الذي يغمر الأشياء فيغطّيها. والعلزات ، جمع علزة ، وهو قلق وخفّة وهلع يصيب الإنسان ، يقال: مات فلان علزاً ، أي وجعاً قلقاً لا ينام.[٦] في «خ» : «الناشرة شعرها ، الضاربة وجهها ، الباكية لشجوها ، الصارخة بويلها» ، وفي «ش» والفتوحات المكية : «... والضاربة وجهها ، والباكية لشجوها ، والصارخة بويلها» .[٧] في «خ» : «وفيما الجزع؟» ، وفي البحار : «ممّ الجزع ؟ وفيم الفزع؟».[٨] في «ش»:«فواللّه ».[٩] في «خ» : «ورقا» ، وفي «ش» والفتوحات المكية : «لواحد منكم رزقاً».[١٠] في «ش» : «فيكم».[١١] في «خ» و «ش» والفتوحات المكية : «وإنّ لي فيكم عودة ثم عودة ثم عودة».[١٢] في «ش» : - «ثمّ» .[١٣] في «خ» و«ش» والفتوحات المكية : «فقال النبي صلى الله عليه و آله : فوالذي نفس محمّد» .[١٤] في «خ» : «ولبكوا على أنفسهم» ، وفي «ش» والفتوحات المكية : «ولبكوا على نفوسهم».[١٥] في «خ» : «ويا ولدي لا تغرنّكم» ، وفي الفتوحات المكية : «ويا ولدي لا تلعبنّ بكم».[١٦] كذا في الفتوحات المكية ، وفي غيرها : «جمعته».