الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٤٣

قوله : «وأنت تحزن»، يعني: حيث لا تبلغ آمالك وأمانيك من الجمع والادّخار لزمان لا تدري هل تعيش إليه أم لا ؟ ولو عشت إليه [١] لا تدري هل يكون ما جمعته وادخرته من الزيادة على قوت يومك رزقك، أو رزق غيرك؟ قوله : «وأنت تفرح» أي: تفرح بتجدد الأيام والشهور والأعوام، وهي نقصان من عمرك لا محالة . «ما يطغيك» أي: ما يوقعك في الطغيان ، وهو مجاوزة الحد في المعصية وغيرها .

[ ١٨ ]

الحديث الثامن عشر [٢]

.عن أبي هريرة قال : بينا رسول اللّه صلى الله عليه عن أبي هريرة قال : بينا رسول اللّه صلى الله عليه و آله جالس ، إذ رأيناه ضاحكا حتى بدت ثناياه ، فقلنا: يا رسول اللّه ، مما ضحكت؟ [٣] فقال : رجلان من اُمّتي ، جثيا [٤] بين يدي ربّي ] عز و جل[ [٥] ، فقال أحدهما : يا ربِّ ، خذ لي بمظلمتي [٦] من أخي [٧] . فقال اللّه تعالى : أعط أخاك مظلمته [٨] ، فقال : يا ربّ ،


[١] كذا صحح في النسخة ، وفي الأصل : ولو عشت لا تدري إليه... .[٢] روي هذا الحديث أو مقاطع منه مع اختلاف في الألفاظ في الكتب التالية : أعلام الدين في صفات المؤمنين ، ص ٣٣٨ ؛ الفتوحات المكية ، ج ٤ ، ص ٥٢٧ .[٣] العبارة في «خ» هكذا: «بينا رسول اللّه صلى الله عليه و آله ذات يوم جالسا ، إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه ، فقيل له : مما تضحك ؟». وفي «ش» هكذا: «بينا رسول اللّه صلى الله عليه و آله ذات يوم جالس ، إذ رأيته ضحك حتى بدت ثناياه ، فقيل له : ممَّ تضحك يا رسول اللّه ؟».[٤] في البحار : « جيئا». وجثيا مثنّى جثا ، وجثا يجثو ويجثي جثوّا وجُثيّا ، على فُعول فيهما : جلس على ركبتيه للخصومة ونحوها . ويقال : جثا فلان على ركبتيه. (لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٣١) ، وفي القاموس المحيط (ج ٤ ، ص ٣١١): جثا كدعا ورمى ، جُثوّا وجُثِيّا بضمهما : جلس على ركبتيه ، أو قام على أطراف أصابعه .[٥] الزيادة من «ش» .[٦] في «ش» : «مظلمتي».[٧] في البحار: «من آخر».[٨] في «خ»: «مظلمتين» .