الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٥٧

.عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول اللّه صلى الله منهما [١] ما يريد ، ومن بدأ بنصيبه من الآخرة وصل إليه [نصيبه من الدنيا وأدرك من الآخرة ما يريد] [٢] . [٣]

[الشرح]

«المنصرَف»: يكون مكانا ويكون مصدرا ، وهو هنا مصدر، بمعنى الانصراف . و«اُحد» جبل بالمدينة . «محدقون به» أي : محيطون ، يقال : حدقوا به وأحدقوا به بمعنى واحد ، ومنه : الحديقة ، وهي كل بستان عليه حائط، فَعيلة بمعنى مفعولة ؛ لأنّ الحائط محيط بها ، ومنه : الحدقة ، وهي سواد العين الأكبر ؛ لأنَّ بياض العين محيط بها . «الطلحة»: شجرة عظيمة من شجر الغضاة . الإقبال على الأمر : التوجّه نحوه وصرف العناية إليه ، والإعراض عنه ضدّه . والمراد بما كلّفتموه : الواجبات من العبادات ونحوها . والمراد بما ضمن لنا : الأرزاق ؛ فإنّ اللّه تعالى قد ضمنها بقوله سبحانه وتعالى : «إِنَّ اللّه هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ» [٤] ولقوله تعالى : «وَ مَا مِن دَآبَّةٍ فِى الْأَرْضِ إِلَا عَلَى اللّه رِزْقُهَا» [٥] . «جوارح الإنسان» : أعضاؤه التي يكتسب بها . «غذيت» أي: ربّيت . التعرّض للشيء : التصدّي له ، وهو أن يستشرفه ناظرا إليه .


[١] في البحار : «منها».[٢] الزيادة من الفتوحات المكية .[٣] البحار ، ج ٧٧ ، ص ١٨٢ عن أعلام الدين.[٤] سورة الذاريات ، الآية ٥٨ .[٥] سورة هود ، الآية ٦ .