الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٩٣
على غاربك»، أي: اذهبي حيث شئت ، وأصله: أنّ الناقة اذا رَعَتْ وعليها الخطام اُلقي على غاربها؛ لتتهنّأ بالمرعى ؛ فإنّها إذا رأته ينجرّ معها تنفر ولا تتهنأ ، فالمعنى: أنّ الإنسان مادام حيّا فهو مطلق في الأعمال الصالحة متمكن منها ، لا سيّما إذا انضمّ إلى ذلك كونه شابّا معافا فارغا، فليغتنم النعمة ؛ فإنّه لا يدري متى يقيّد عنها بقيد فيندم ولا ينفعه الندم . «ينفد»: يفرغ . والأجَل : مدّة الحياة.
[٣٧]
الحديث السابع والثلاثون [١] [٢]
.عن أبي ذرٍّ رضى الله عنه عنه قال : قال رسول اللّه عن أبي ذرٍّ رضى الله عنه عنه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله [٣] لرجل وهو يوصيه : أقلل من الشهوات يسهل عليك الفقر ، وأقلل من الذنوب يسهل عليك الموت ، وقَدِّمْ مالك أمامك يسرّك [٤] اللحاق به ، واقنع بما اُتيته [٥] يخفّ عليك الحساب ، ولا تتشاغل عمّا فُرض عليك بما قد ضمن لك ؛ فإنّه ليس بفائتك ما قد [٦] قسم لك ، ولست بلا حق ما قد زوي [٧] عنك ، فلا تك [٨] جاهدا فيما يصبح [٩] نافدا ، واسعَ لمُلك لا زوال له ، في منزل لا انتقال عنه. [١٠]
[١] روي هذا الحديث أو مقاطع منه مع اختلاف في الألفاظ في الكتب التالية : بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١٨٧ ؛ مستدرك سفينة البحار ، ج ١٠ ، ص ٣٨٢ ؛ أعلام الدين في صفات المؤمنين ، ص ٣٤٤ ؛ الفتوحات المكية ، ج ٤ ، ص ٥٤٠ .[٢] في «ش» : + «جامع لمعانٍ شتّى».[٣] في «خ» : «قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول».[٤] في «خ» : - «يسرك» .[٥] واقنع بما اُوتيته» وهو الصحيح.[٦] في «ش» : - «قد» .[٧] زوى الشيء يزويه زويا: نحاه وصرفه ، وجمعه ، وقبضه.[٨] في «خ» : «فلا تكن ».[٩] في أعلام الدين : «يصح» ، وفي البحار : «أنصح» ، وكلاهما تصحيف .[١٠] بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ١٨٧ عن أعلام الدين ، وهذا الحديث لم يرد في الفتوحات المكية .