الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٤٦
«وَّ نَذَرُ الظَّـالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا» [١] . «المَظلَمة» بفتح اللام : ما تطلبه من المظالم ، وهو ما اُخذ منك ، وأمّا المصدر فالمَظلِمة ـ بكسر اللام ـ . «الأوزار»: جمع وزر ، وهو الإثم ، وأصل الوزر : الثقل والحمل . وقوله تعالى : «وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ» [٢] أي : حقيقة وصلكم .
[ ١٩ ]
الحديث التاسع عشر [٣]
.عن أنس بن مالك قال : قالوا : يا رسول اللّه صلى ال عن أنس بن مالك قال : قالوا : يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله [٤] مَن أولياء اللّه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون؟ فقال : الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها ، فاهتمُّوا [٥] بآجلها [٦] حين اهتمّ الناس بعاجلها ، فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم ، وتركوا منها ما علموا أن سيتركهم، فما عرض لهم منها [٧] عارض إلاّ رفضوه ، ولا خادعهم من رفعتها [٨] خادع إلّا وضعوه [٩] ، أخلقت [١٠] الدنيا عندهم فما يجدّدونها ، وخربت بيتهم [١١] فما يعمرونها ، وماتت في صدورهم [حاجاتهم] [١٢] فما
[١] سورة مريم ، الآية ٧٢ .[٢] سورة الأنفال ، الآية ١ .[٣] روي هذا الحديث أو مقاطع منه مع اختلاف في الألفاظ في الكتب التالية : بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١٨١ ؛ أعلام الدين في صفات المؤمنين ، ص ٣٣٨ ؛ الفتوحات المكية ، ج ٤ ، ص ٥٤٣ .[٤] في «خ» و «ش»: «قال : قيل لرسول اللّه صلى الله عليه و آله ».[٥] في «ش» : «واهتموا».[٦] في «خ» و «ش» والفتوحات المكية : «بآجل الدنيا».[٧] في «خ» :« فما عرض لهم من نائلها» ، وفي الفتوحات المكية : «فما عرضهم من نائلها» .[٨] الرفعة : ارتفاع القدر والمنزلة.[٩] العبارة في «خ» هكذا: «ولا خادعهم من رفعتها على خادع إلاّ أوضعوه» .[١٠] في البحار والفتوحات المكية و «ش» : «خلقت».[١١] في «ش» : «بيوتهم».[١٢] الزيادة من «ش».