الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٦٤
.عن أبي أيوب الأنصاري رضى الله عنه قال : سمعت رسول الطاعة [١] ، وألبسوها قناع [٢] المخافة [٣] ، واجعلوا [٤] آخرتكم لأنفسكم ، وسعيكم لمستقرّكم ، واعلموا أنّكم عن قليل [٥] راحلون ، وإلى اللّه صائرون ، ولا يغني عنكم هنالك [٦] إلاّ صالح عمل قدّمتموه ، وحسن ثواب أحرزتموه [٧] ؛ فإنّكم [٨] إنّما تقدمون على ما قدّمتم ، وتجازون على ما أسلفتم ، فلا تخدعنّكم زخارف دنيا دنيّة ، عن مراتب جنّات عليّة [٩] ، فكأن قد انكشف [١٠] القناع ، وارتفع [١١] الارتياب ، ولاقى كل امرئٍ مستقرَّه ، وعرف مثواه ومنقلبه [١٢] . [١٣]
[الشرح]
«حلّوا أنفسكم بالطاعة» أي : زيِّنوها بالطاعة كما تزيّن العروس بالحليّ من الفضة والجواهر . قوله : «وألبسوها قناع المخافة»، أي : اجعلوا الموت من اللّه كسوةً لها و لباسا . «واجعلوا آخرتكم لأنفسكم »، أي: افعلوا في دنياكم الطاعات ، واجتنبوا المعاصي ؛ لتصير آخرتكم لأنفسكم بما يعود عليكم من نعيمها وثوابها . «المستقر »: موضع القرار ، والمراد به : الدار الآخرة، فمعناه : اجعلوا تعبكم
[١] في «خ» و «ش» والفتوحات : «بالطاعة».[٢] القناع : ما تغطّي به المرأة رأسها .[٣] في «خ» و البحار: «المخالفة».[٤] في أعلام الدين : «فاجعلوا»؟[٥] في «ش» : «قريب».[٦] في «خ» : «ولما يغني عنكم هناك».[٧] في «خ» و «ش» : «أو حسن ثواب حرزتموه» ، وفي الفتوحات المكية : «أو حسن ثواب خرتموه».[٨] في «خ» و «ش» والفتوحات: «إنّكم».[٩] في «خ»: «فلا تخدعنَّكم زخارف دنياكم عن جنَّات عالية».[١٠] في «خ» و «ش» والفتوحات المكية : «كشف».[١١] في «خ» : «فارتفع» .[١٢] في «خ» و الفتوحات وهامش «ش» في نسخة: «ومقيله».[١٣] بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ١٨٢ عن أعلام الدين.