الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢١٦
.عن أبيهريرة، قال سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و أيّها الناس [١] ، إنه من خاف البيات [٢] أدلج [٣] [في المسير [٤] ] [٥] ، ومن أدلج [في] [٦] المسير وصل [٧] ، وإنّما تعرفون عواقب أعمالكم [٨] لو قد طويت صحائف آجالكم [٩] . أيها الناس ، إنّ نيّة المؤمن خير من عمله ، ونيّة الفاسق شرٌّ من عمله. [١٠]
[ الشرح ]
«البوائق» : جمع بائقة ، وهي في اللغة: الداهية ، أي: الأمر العظيم . وقال قتادة : «المراد بها في الحديث: ظلمه » [١١] ، وقال الكسائي : المراد غوائله وشرّه. [١٢] «البوادر» : جمع بادرة ، وهي الحدّة وما يبدو من الإنسان عندها من قول أو فعل أو قول مستقبح . «البأس» : العذاب ، والبأس أيضا : الشدّة، وقولهم: لا بأس بكذا ، أي : لا مبالاة به . «الحذار» : المحاذرة ، وهي: التحرُّز والتيقّظ . «البيات »: وقوع البلاء من الأعداء ليلاً . «أدلج» ـ بتخفيف الدال ـ : سار من أوّل الليل ، وادّلج ـ بتشديد الدال ـ : سار من آخر الليل ، وهو في الحديث مخفَّف ؛ لأنّ التخفيف هو المناسب للمعنى . «المسير»
[١] في البحار : - «أيها الناس» .[٢] البيات : الشر الذي يقع في الليل (القاموس ، ج ٧ ، ص ١٤٤ «بيت» ) .[٣] أدلج : سار أول الليل . (القاموس ، ج ٢ ، ص ١٨٩ «دلج» ).[٤] في «ش» : «السير».[٥] ما بين المعقوفتين من «خ».[٦] الزيادة من الفتوحات المكية .[٧] في الفتوحات المكية : «إنه من خاف البيات أدلج ، ومن أدلج في السير وصل» .[٨] «ش» : + «إذ» .[٩] العبارة في «خ» هكذا: «وإنما تعرفون عواقب أعمالكم وقد طويت صحائفكم حالكم».[١٠] بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ١٧٧ ، عن أعلام الدين .[١١] لم نقف عليه.[١٢] لم نقف عليه.