الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٨٢

.[عن عيسى بن عمر ، عن معاوية] [١] قال : سمعت رسو لا ينفد عذابها. [٢]

[الشرح]

[ القلعة: ضدّ الاستقرار ] [٣] ، يقال هذا منزل قلعة، أي: ليس بمستوطن ، ومجلس قلعة : إذا كان صاحبه غير مستقرٍّ فيه ولا متمكّن ، بل يحتاج إلى أن يقوم منه مرّة بعد مرّة . والقلعة ـ أيضا ـ : العارية ، وفي الحديث : بئس المال القلعة [٤] . «العناء» : التعب والنصب . نزع عن كذا نزوعا : انتهى عنه وكفّ . ونزع اليه نزاعا : أي: اشتاق . والمراد بنفوس السعداء هنا : قلوب الأتقياء والأبرار . «انتزعت» ، أي: اقتلعت . «الكره» ـ بالضمِّ ـ : المشقّة ، وبالفتح : الإكراه ، يقال : قمت على كره ، أي: على مشقّة ، وأقامني فلان بكذا على كره ، أي: أكرهني على القيام ، وقيل : هما لغتان بمعنى واحد . والمختار هو الفرق بينهما ، وقد قرئ بهما قوله تعالى : «حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَ وَضَعَتْهُ كُرْهًا» [٥] والمراد بهما : انتزاعهما من أيديهم بالموت . «أرغبهم عنها»، أي: أقلّهم إرادة لها ، يقال : رغب في الشيء : إذا أراده ، ورغب عنه : اذا لم يُرِده . «الغاشّة» : ضد الناصحة . «انتصحها»، أي : قبل نصحها ، يقال : نصحته فانتصح ، أي : قبل النصح . «المغوية» : المضلّة . «الخاترة» : الغادرة ، يقال : ختره : أي: غدر به ، وقال الأزهري : «الختر : أقبح


[١] بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ١٨٥ عن أعلام الدين.[٢] الزيادة اقتضاها السياق.[٣] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ٧ ، ص ٢٤٧ .[٤] سورة الأحقاف ، الآية ١٥ .