الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٧٥

.عن عبد اللّه بن عمر قال : سمعت رسول اللّه صلى الل الرضف [١] أيسر [٢] عليه من أن يكتسب [٣] درهما من غير حلِّه [أو يضعه في غير وجهه] [٤] أو يمنعه من حقِّه، أن يكون [٥] له خازناً إلى حين موته ؛ فاُولئك الذين إن نوقشوا عُذِّبوا ، وإن عُفِيَ عنهم سلموا. وأما الطبق الثالث : فإنّهم يحبُّون [٦] جمع المال ممّا حلّ وحَرَم ، ومنْعَه مما افترض ووجب [٧] ، إن أنفقوه أنفقوه [٨] إسرافا وبدارا ، وإن أمسكوه أمسكوه [٩] بخلاً واحتكارا ، اُولئك [١٠] الذين ملكت الدنيا أزمّة [١١] قلوبهم ، حتى أوردتهم النار بذنوبهم. [١٢]

[ الشرح ]

«الطبق» و «الطبقة »: الجماعة من الناس والطائفة . والطبق ـ أيضا ـ: القرن والعالم ، يقال : مضى طبق وأتى طبق ، أي: مضى قرن وأتى قرن ، ومنه قول العباس رضى الله عنه : «إذا مضى عالم بدا طبق» [١٣] .


[١] في البحار : «على الرضيف» وفي الفتوحات المكية : «الرصف» وهو تصحيف .[٢] في «خ» و «ش» والفتوحات المكية : «أسهل».[٣] في الفتوحات المكية : «يكسب».[٤] ما بين المعقوفتين من «ش».[٥] في «خ» : «أو أن يضعه في غير وجهه أو أن يكون» ، وفي الفتوحات المكية : «وأن يضعه في غير وجهه وأن يمنعه من حقّه أو يكون».[٦] في «خ»: «فهم يحبون» ، وفي الفتوحات المكية : «فيحبُّون».[٧] في «خ» والفتوحات المكية : «أو وجب».[٨] في أعلام الدين : «أنفقوا». وبدارا ، أي سراعا .[٩] كذا في الفتوحات المكية ، وفي غيرها : «أمسكوا» .[١٠] في «خ»: «فاُولئك».[١١] كذا في الفتوحات المكية ، وفي غيرها : «زمام» .[١٢] بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ١٨٤ عن أعلام الدين .[١٣] تاريخ الطبرى ، ج ٧ ، ص ٣٥٤ ، وانظر: مجمع البيان ، ج ٩ ، ص ٦٤ ، ونقل العلامة المجلسي في بحار الأنوار ، ج ٢٢ ، ص ٢٨٦ ـ ٢٨٨ ، عن مناقب آل أبي طالب (ج ١ ، ص ٢٧) ، مما أنشد العباس في النبي صلى الله عليه و آله وسلم ، قوله: { من قبلها طبت في الظلال وفي مستودع حيث يخصف الورق } { ثم هبط البلاد لا بشر أنت ولا مضغة ولا علق } { بل نطفة تركب السفين وقد ألجم نسرا وأهله الغرق } { تنقل من صالب إلى رحم إذا مضى عالم بدا طبق } { حتى احتوى بيتك المهيمن من خندف علياء تحتها النطق } { وأنت لما ولدت أشرقت الأرض وضاءت بنورك الاُفق } { فنحن في ذلك الضياء وفي النور وسبل الرشاد نخترق } فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لا يفضض اللّه فاك . شَرَحَ العلامة المجلسي في البيان هذه الأبيات فراجع .