الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٨٦

«فأعدّوا لذلك الإيمان »: هيِّؤوه للاستعانة على تلك الاُمور ، واجعلوه عدَّتها. «وعضّوا عليه بالنواجذ»: كناية عن شدّة التمسّك به والاعتماد عليه . والنواجذ : آخر الأضراس ، وهي أربعة ، وتسمّى : أضراس الحلم ؛ لأنّها تنبت بعد البلوغ وكمال العقل . «لجأ اليه والتجأ»، أي: عاذ به . «والضرّاء» : الشدّة ، والمراد بها: كلّ شدّة تصيب المؤمن في جنب اللّه تعالى. «تفضوا الى النعيم الدائم»، أي : تنتهوا إلى نعيم الجنة .

[ ٣٤ ]

الحديث الرابع والثلاثون [١] [٢]

.عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه، قال : سمعت رسول ارغب فيما عند اللّه يحبّك اللّه ، وازهد عمّا في [٣] أيدي الناس يحبّك الناس ، إنَّ الزاهد في الدنيا يرتجى [٤] ويريح قلبه وبدنه في الدنيا والآخرة ، والراغب فيها يتعب قلبه وبدنه في الدنيا والآخرة [٥] ، ليجيئن أقوام ـ يوم القيامة ـ لهم حسنات كأمثال الجبال ، فيؤمر بهم إلى النار. فقيل : يا نبيَّ اللّه ، أمصلُّون [٦] كانوا؟ قال : نعم [٧] ، كانوا يصلّون ويصومون ، ويأخذون وهنا من الليل ، لكنَّهم كانوا إذا لاح لهم شيء من أمر [٨] الدنيا وثبوا عليه. [٩]


[١] روي هذا الحديث أو مقاطع منه مع اختلاف في الألفاظ في الكتب التالية : بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١٨٦ ؛ ميزان الحكمة ، ج ٢ ، ص ١١٧٤ ؛ أعلام الدين في صفات المؤمنين ، ص ٣٤٣ .[٢] في «ش» : + «حديث فيما يقرّب الى اللّه وإلى الناس ، وأنّ الزهد وحبّ الدنيا لا يجتمعان» .[٣] في «خ» و «ش» والفتوحات المكية: «فيما».[٤] لم ترد الكلمة في «خ» و «ش» والفتوحات المكية.[٥] في «ش» والفتوحات المكية : - «والراغب فيها يتعب قلبه وبدنه في الدنيا والآخرة» .[٦] في «خ»: «أو مصلّون» ، وفي «ش»: «أو يصلّون» ، وفي الفتوحات المكية : «أيصلّون».[٧] في «خ» : - «نعم» والعبارة في الفتوحات المكية هكذا:«أيصلّون قال كانوا...».[٨] في «خ» والفتوحات المكية : «أمر» .[٩] بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ١٨٦ ، عن أعلام الدين.