الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٦٥
وكدّكم للآخرة لا للدنيا . «عن قليل» : أي: عن زمان قليل. «راحلون» : أي: مسافرون منتقلون . «صائرون» أي: راجعون . «هنالك» ظرف مكان ، يعني ثمّة . وقوله : «أو حسن ثواب» قيل : إنّ الشك من الراوي ؛ لأنّ حسن الثواب هو ثمرة صالح العمل ونتيجته . «حرزتموه» أي: جمعتموه . «أسلفتم» : أمضيتم . «خدعتهُ» : خَتْله وأراد به المكروه من حيث لا يعلم . «الزخارف» : جمع زخرف ، وهو الزينة ، ومنه قوله تعالى : «حَتَّى إِذَآ أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا» [١] أي : ألوان نباتها وأزهارها ، وأصل الزخرف : الذهب ، ومنه قوله تعالى : «أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ» [٢] ثم شبّه [ به ] [٣] كل شيء مزيّن محسّن . قوله : «فكأن قد»، أصله : فكأنّه قد ـ بالتشديد ـ ، والضمير للأمر والشأن ، ثم خفِّفت ، والمعنى : تقريب زمان كشف القناع وهو كشف الغطاء عن حقائق الأشياء بالموت أو بقيام الساعة ؛ كما قال اللّه تعالى : «فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَـآءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ» [٤] . و «الارتياب »: الشك . «المثوى »: المقام . «المقيل »: الموضع الذي يقال فيه ، أي: يُنام وقت القائلة، وهي نصف النهار عند اشتداد الحر ، والمراد به ـ هنا ـ: مطلق موضع الإقامة .
[١] سورة يونس ، الآية ٢٤ .[٢] سورة الإسراء ، الآية ٩٣ .[٣] الزيادة اقتضاها السياق.[٤] سورة ق ، الآية ٢٢ .