الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٦٢

[٢٥]

الحديث الخامس والعشرون [١]

.عن عبد اللّه [٢] بن عمر قال : سمعت رسول اللّه ص عن عبد اللّه [٣] بن عمر قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول : [أيها الناس] [٤] إنما هو خير يُرجى ، أو شرّ يُتّقى ، أو [٥] باطل عرف فاجتُنب ، أو [٦] حقٌّ تيقّن فطُلب [٧] ، أو آخرة أطَلَّ [٨] إقبالها فسُعي لها ، أو دنيا عرف [٩] نفادها فاُعرض عنها . وكيف يَعمل للآخرة من لا تنقطع من الدنيا [١٠] رغبته ، ولا تنقضي [١١] فيها شهوته ، إنَّ العجب كلَّ العجب لِمن صدَّق بدار البقاء وهو يسعى لدار الفناء! وعرف [١٢] أن رضا اللّه في طاعته ، وهو يسعى في مخالفته!. [١٣]

[الشرح]

«إنّما» كلمة موضوعة للحصر ؛ قال اللّه تعالى : «إِنَّمَا الصَّدَقَـاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَـاكِينِ» ... الآية [١٤] ، فالصدقات محصورة في الأصناف الثمانية مقصورة عليهم ؛


[١] روي هذا الحديث أو مقاطع منه مع اختلاف في الألفاظ في الكتب التالية : بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١٨٢ ؛ أعلام الدين في صفات المؤمنين ، ص ٣٤٠ ؛ الفتوحات المكية ، ج ٤ ، ص ٥٤٣ .[٢] في «خ» : ـ «عبد اللّه » .[٣] ما بين المعقوفتين من «خ» .[٤] في «خ» والفتوحات المكية : «و».[٥] في الفتوحات المكية : «و».[٦] في البحار : «أو حق يتعين فطلب».[٧] في الفتوحات المكية : «أظلّ» ، وأطلّ : قَرُبَ .[٨] في «خ» والفتوحات المكية : «أزف».[٩] العبارة في «خ» هكذا: «من لم ينقطع عن الدنيا»، وفي الفتوحات المكية : «من لا ينقطع عن الدنيا»، وفي البحار : «من لا ينقطع من الدنيا».[١٠] في «ش» : «ولا تنقص».[١١] في «خ» : «وعلم».[١٢] البحار ، ج ٧٧ ، ص ١٨٢ عن أعلام الدين .[١٣] سورة التوبة ، الآية ٦٠ .