الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٤١
[ الشرح ]
قوله : «إنما يؤتى الناس يوم القيامة» أي: إنما يَحِلُّ بهم العذاب والعقاب ، ويأتيهم من إحدى ثلاث . يقال : اُوتي فلان من كذا ، أي: اُصيب منه ودخل عليه العارض . الشبهة : الاشتباه . «ارتكبوها »، أي: فعلوها أو اعتقدوها ، وأصل الارتكاب : اتّخاذ الشيء مَركبا ؛ فكأنّهم جعلوا الشبهة في الدين مَركبا . و «الشهوة »: هوى النفس وميلها . و «اللذة »: طيب النفس وخفض العيش . «آثروها »: اختاروها . «الغضبة »: المرة من الغضب ، و «الحمية »: الأنفة ، وهي الاستنكاف . «أعملوها» ، أي: حملوا على العمل بمقتضاها ، من إمضاء آثار الغضب ومطاوعة دواعي الشيطان فيه ودواعي النفس الأمارّة بالسوء ، فالهمزة في «أعملوها» للتعدية ، والضمير فيه للحمية أو للغضبية . «لاحت »: أي: ظهرت . «اليقين» في اللغة : العلم الذي لا شك معه ، وعند أهل الحقيقة : هو رؤية العيان بقوة الإيمان لا بالحجة والبرهان . وقيل : هو مشاهدة الغيوب بصفاء القلوب، وملاحظة الأسرار بمخاطبة الأفكار . وقيل : هو زوال الشبهة والمعارضات . «القمع» : القهر والإذلال . «الزهد»: سبق تفسيره في الحديث الثاني عشر. «عنّت» : عرضت . «فادرؤوها» :فادفعوها .