الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٣١

«أسلف» : أمضى . و«قدّم» يعني: من الأعمال . «الغناء» ـ بالفتح والمد ـ : النفع . «خلّف» : أي: تركه خلفه بعد موته .

[ ١٢ ]

الحديث الثاني عشر [١]

.عن ابن عبّاس رضى الله عنه عنه قال : قال رسول اللّ أيها الناس ، إنّ الرزق مقسوم ، لن يعدو امرؤ ما قُسم له [٢] ، فأجمِلوا في الطلب . وإن العمر محدود ، لن يتجاوز أحد ما قدّر له ، فبادروا قبل نفاد الأجل . وإنّ الأعمال محصاة [٣] لن يهمل [٤] منها صغيرة ولا كبيرة ، فأكثروا من صالح العمل. أيّها الناس ، إنّ في القنوع [٥] لسعة ، وإنّ في الاقتصاد لبلغة [٦] ، وإنّ في الزهد لراحة ، وإنّ لكل عمل جزاء ، وكلّ آتٍ قريب.

[ الشرح ]

«لن يعدوه»، أي: لن يجاوزه ولن يتعداه . «فأجملوا في الطلب» أي: ارفقوا ولا تغلوا. «فبادروا» أي: فسارعوا . «النفاد» : الفراغ ، و«الأجل» : مدة العمر .


[١] مستدرك الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٩.[٢] في «خ» والفتوحات المكية : «ما كتب له».[٣] كذا في «ش» ، وفي الفتوحات المكية و «خ» : «والأعمال المحصية». وفي أعلام الدين : «والأعمال محصية» ، ولعل الأصل: «والأعمال محصاة» كما يظهر من تعليق السيد الرضي ، المتوفى ٤٠٤ق ، ففي «خ» زيادة: قال السيد الشريف : الوجه في محصية : «محصاة» ، ولم يرد هذا التعليق في الفتوحات المكية .[٤] في «خ»: «ولن يعمل».[٥] في «ش» : «القناعة». والقنوع: الرضى بالقسم ، وفي المثل: «خير الغنى القنوع ، وشر الفقر الخضوع».[٦] البلغة والبلاغ : ما يكفي من العيش ولا يفضل.