تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٤ - استحباب إمرار يد الغاسل على جسد الميت
الجنابة » [١].
تذنيب : إن قلنا بمشروعية الوضوء ، منعنا المضمضة والاستنشاق ـ وبه قال أكثر العلماء ، كسعيد بن جبير ، والنخعي ، والثوري ، وأبي حنيفة وأحمد [٢] ـ لأنّ إدخال الماء فاه وأنفه لا يؤمن معه وصوله إلى جوفه ، فيفضي إلى البلة به ، ولا يؤمن خروجه في أكفانه.
وقال الشافعي باستحبابهما كالحي [٣] ، لقوله ٧ لام عطية حين غسلت بنته : ( إبدئي بميامنها ومواضع الوضوء ) [٤].
مسألة ١٤٥ : يستحب إمرار يد الغاسل على جسد الميت ، فإن خيف من ذلك لكونه مجدورا أو محترقا اكتفي بصب الماء عليه ، لأنّ الأمرار مستحب وتقطيع الجلد حرام ، فيعدل إلى تركه ، لقول الباقر ٧ : « المجدور ، والكسير ، والذي به القروح ، يصب عليه الماء صباً » [٥].
فإن خيف من الصب يمم بالتراب ، وهو إجماع العلماء لتعذر الطهارة المائية ـ وخلاف الأوزاعي [٦] لا اعتبار به لانقطاعه ـ لأنّ علياً ٧ قال : « إنّ قوما أتو النبيّ ٩ فقالوا : يا رسول الله مات صاحب
[١]ـ الكافي ٣ : ٤٥ / ١٣ ، التهذيب ١ : ٣٠٣ / ٨٨١ ، الاستبصار ١ : ٢٠٩ / ٧٣٣.
[٢]ـ المبسوط للسرخسي ٢ : ٥٩ ، شرح فتح القدير ٢ : ٧٢ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٩٠ ، اللباب ١ : ١٢٦ ، المغني ٢ : ٣١٩ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٢٠ ، المجموع ٥ : ١٧٢ ، فتح العزيز ٥ : ١١٩.
[٣]ـ المجموع ٥ : ١٧٢ ، فتح العزيز ٥ : ١١٩ ، مغني المحتاج ١ : ٣٣٣ ، المغني ٢ : ٣١٩ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٢٠.
[٤]ـ صحيح البخاري ٢ : ٩٣ و ٩٤ ، صحيح مسلم ٢ : ٦٤٨ / ٤٢ و ٤٣ ، سنن الترمذي ٣ : ٣١٦ / ٩٩٠ ، سنن أبي داود ٣ : ١٩٧ / ٣١٤٥ ، سنن النسائي ٤ : ٣٠.
[٥]ـ التهذيب ١ : ٣٣٣ / ٩٧٥.
[٦]ـ قال الشيخ الطوسي في الخلاف ١ : ٧١٧ مسألة ٥٢٩ : « حكاه الساجي عن الأوزاعي ».