تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦ - حرمة قراءة العزائم
الجنب والحائض لا يجوز لهما قراءة شيء من القرآن [١] ، لأنّ علياً ٧ قال : « إنّ النبيّ ٩ لم يكن يحجبه عن قراءة القرآن شيء إلّا الجنابة » [٢] وحكى ابن المنذر عن أبي ثور أنّه حكى عن الشافعي جواز أن تقرأ الحائض [٣].
وروي كراهة القراءة عن علي ٧ ، وعمر ، والحسن البصري ، والنخعي ، والزهري ، وقتادة [٤] ، لأنّ عبد الله بن رواحة رأته امرأته مع جاريته فذهبت لتأخذ سكيناً ، فقال : ما رأيتني أليس نهى رسول الله ٩ أن يقرأ أحدنا وهو جنب؟ فقالت : إقرأ ، فقال :
| شهدت بأنّ وعد الله حق |
| وأنّ النار مثوى الكافرينا |
| وأنّ العرش فوق الماء طاف |
| وفوق العرش ربّ العالمينا |
| تحمله ملائكة شداد |
| ملائكة الاله مسومينا |
فقالت : صدق الله وكذب بصري ، فجاء إلى النبيّ ٩ فأخبر فضحك حتى بدت نواجذه [٥] ، وهذا يدل على اشتهار النهي بين الرجال والنساء.
وقال عبد الله بن عباس : يقرأ ورده وهو جنب [٦]. وقيل لسعيد بن المسيب : أيقرأ الجنب؟ فقال : نعم ، أليس هو في جوفه ، وبه قال داود ،
[١]ـ المجموع ٢ : ١٥٦ و ١٥٨ ، فتح العزيز ٢ : ١٣٣ ـ ١٣٤ ، مغني المحتاج ١ : ٧٢.
[٢]ـ سنن ابن ماجة ١ : ١٩٥ / ٥٩٤ ، سنن النسائي ١ : ١٤٤ ، سنن أبي داود ١ : ٥٩ / ٢٢٩ ، مسند أحمد ١ : ١٢٤.
[٣]ـ المجموع ٢ : ٣٥٦ ، فتح العزيز ٢ : ١٤٣.
[٤]ـ المغني ١ : ١٦٥.
[٥]ـ المجموع ٢ : ١٥٩.
[٦]ـ المغني ١ : ١٦٥ ، المجموع ٢ : ١٥٨ ، شرح الأزهار ١ : ١٠٧ ، الشرح الكبير ١ : ٢٤٠.