تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٢ - فروع
ولو كان أحدهما مستعملاً ، استعمل أيهما شاء عندنا ، لأنّ المستعمل في الطهارة طاهر مطهر ، أما عند الشيخ في الكبرى فاللائق استعمال كلّ منهما منفردا [١] ، وللشافعي في التحري وجهان [٢].
ولو كان أحدهما ماءً ورد استعمل كلّ منهما إجماعاً ، أما عندنا فلعدم جواز التحري مطلقاًً ، وأما عند الشافعي فلأنّ المضاف ليس له أصل في الطهارة [٣].
ولو صب المشتبه بالنجس في الآخر ، فإن بلغ كرا لم يطهر عندنا ، خلافاً لبعض علمائنا [٤] ، ويجئ على قولهم الوجوب لو علمه.
ولو أراق أحدهما لم يجز التحري في الباقي على أصلنا ، وهو أحد وجهي الشافعية [٥]. وفيما يصنع حينئذ قولان :
الطهارة به ، لأنّ الأصل الطهارة ، وقد زال يقين النجاسة ، والتيمم لأنّه ممنوع من استعماله إلّا مع التحري ، وقد مُنع منه.
والآخر : التحري كما لو كان الآخر باقياً [٦].
السادس : الاعمى لا يجتهد عندنا في الإناءين.
وللشافعي قولان ، فإن إدراك النجاسة قد يحصل بالمس ، كاضطراب الماء ، واعوجاج الإناء ، ولو عجز ومعه بصير اجتهد ، ففي جواز تقليده عنده.
[١]ـ المبسوط للطوسي ١ : ٨.
[٢]ـ المجموع ١ : ١٩٤ و ١٩٥ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٦.
[٣]ـ المجموع ١ : ١٩٥ ، حلية العلماء ١ : ٨٩.
[٤]ـ البعض هو السيد المرتضى في رسائله ٢ : ٣٦١ ، وابن البراج في المهذب ١ : ٢٣ ، وابن إدريس في السرائر : ٨ ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : ١٨.
[٥]و ٦ ـ المجموع ١ : ١٨٥ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٦ ، حلية العلماء ١ : ٨٨.