تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧ - الكافر
الثالث : كلب الماء طاهر بالأصل ، خلافاً لابن ادريس [١] ، ولا يجوز حمل اللفظ على الحقيقة والمجاز بغير قرينة.
الرابع : الأقرب طهارة الثعلب ، والأرنب ، والفأرة ، والوزغة ـ وهو قول المرتضى ، وأحد قولي الشيخ [٢] ـ عملاً بالأصل ، والنص الدال على طهارة سؤر ما عدا الكلب والخنزير [٣].
احتج الشيخ بأمر الكاظم ٧ بغسل أثر ما أصابته الفأرة الرطبة [٤] ، وأمر الصادق ٧ بغسل اليد من مسّ الثعلب والأرنب [٥] وهو محمول على الاستحباب.
مسألة ٢٢ : الكافر عندنا نجس لقوله تعالى : ( إنّما المشركون نجس ) [٦] والحذف على خلاف الأصل ، والوصف بالمصدر جائز لشدة المعنى ، وقوله تعالى : ( كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ) [٧] ولقول النبيّ ٩ وقد سئل إنا بأرض قوم أهل كتاب نأكل في آنيتهم؟ : ( لا تأكلوا فيها إلّا ان لا تجدوا غيرها ، فاغسلوها ثم كلوا فيها ) [٨].
وسئل الصادق ٧ عن سؤر اليهودي والنصراني.
[١]ـ السرائر : ٢٠٨.
[٢]ـ الناصريات : ٢١٦ المسألة ٩ ، جمل العلم والعمل : ٤٩ ، الخلاف ١ : ١٨٧ مسألة ١٤٤.
[٣]ـ التهذيب ١ : ٢٢٥ / ٦٤٦ ـ ٦٤٧ و ٢٦١ / ٧٦٠ ، الاستبصار ١ : ١٩ / ٤٠ ـ ٤١.
[٤]ـ التهذيب ١ : ٢٦١ / ٧٦١ ، الكافي ٣ : ٦٠ / ٣.
[٥]ـ التهذيب ١ : ٢٦٢ / ٧٦٣ ، الكافي ٣ : ٦١ / ٤.
[٦]ـ التوبة : ٢٨.
[٧]ـ الأنعام : ١٢٥.
[٨]ـ سنن البيهقي ١ : ٣٣ ، مستدرك الحاكم ١ : ١٤٣.