تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٧ - قتيل أهل البغي
إذا كان به رمق غسل وكفن وحنط وصلي عليه ، وإن لم يكن به رمق دفن في أثوابه»[١].
وقال مالك : لا اعتبار بتقضي الحرب ، بل بأن يأكل ، أو يشرب ، أو يبقى يومين أو ثلاثة ، فيغسل حينئذ [٢].
وقال أصحاب أبي حنيفة : إذا خرج عن صفة القتل وصار إلى حال الدنيا نقص بذلك حكم الشهادة ، مثل أن يأكل أو يشرب ، أو يوصي ، فأما غير ذلك فلم يخرج بذلك عن صفة القتلى ، لأنّ القتيل قد يبقى فيه النفس ، ومعنى الشهادة حاصل في حقه [٣] ، وليس بجيد ، لأنّه مات بعد تقضي الحرب ، فلم يثبت له حكم الشهادة ، كما لو أوصى.
مسألة ١٤٠ : إذا قتل أهل البغي أحدا من أهل العدل ، فهو شهيد ، ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال أبو حنيفة [٤] ، لأنّ علياً ٧ لم يغسل من قتل معه [٥] ، وأوصى عمار أن لا يغسل ، وقال : ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم [٦] ، وأوصى أصحاب الجمل إنا مستشهدون غداً ، فلا تنزعوا عنا ثوباً ولا تغسلوا عنا دماً [٧].
[١]ـ الكافي ٣ : ٢١١ / ٣ ، الفقيه ١ : ٩٧ / ٤٤٦ ، التهذيب ١ : ٣٣١ / ٩٧١ ، الاستبصار ١ : ٢١٤ / ٧٥٧.
[٢]ـ المدونة الكبرى ١ : ١٨٣ ، القوانين الفقهية : ٩٣ ، المغني ٢ : ٤٠١ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٣١ ، فتح العزيز ٥ : ١٥٥.
[٣]ـ المبسوط للسرخسي ٢ : ٥١ ، بدائع الصنائع ١ : ٣٢١ ، اللباب ١ : ١٣٤ ، المغني ٢ : ٤٠١.
[٤]ـ المبسوط للسرخسي ٢ : ٥٣ ، بدائع الصنائع ١ : ٣٢٣ ، شرح فتح القدير ٢ : ١٠٣ ، المجموع ٥ : ٢٦٧ ، فتح العزيز ٥ : ١٥٢ ـ ١٥٣ ، المغني ٢ : ٤٠٢ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٣٢.
[٥]ـ المغني ٢ : ٤٠٢ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٣٢.
[٦]ـ مصنف ابن ابي شيء بة ٣ : ٢٥٣ ، سنن البيهقي ٤ : ١٧ ، المغني ٢ : ٤٠٢ ، المبسوط للسرخسي ٢ : ٥٠.
[٧]ـ مصنف ابن ابي شيء بة ٣ : ٢٥٢ ، سنن البيهقي ٤ : ١٧ ، المغني ٢ : ٤٠٢ ، المبسوط للسرخسي ٢ : ٥٠.