تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٢ - فروع
ثيابه ولا يغسل إلّا أن يدركه المسلمون وبه رمق ، ثم يموت بعد ، فإنه يغسل ويكفن ويحنط ، إنّ رسول الله ٩ كفن حمزة في ثيابه ولم يغسله ، ولكنه صلّى عليه » [١].
فروع :
أ ـ لو كان الشهيد جنباً ، قال الشيخ : لم يغسل [٢] ، وبه قال مالك [٣] ، لعموم الخبر في الشهداء [٤] ، وقال ابن الجنيد والمرتضى : يغسل [٥] ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد [٨] ، وللشافعي كالمذهبين [٧] ، لأنّ حنظلة بن الراهب قتل يوم احد [٨] ، فقال النبيّ ٩ : ( ما شأن حنظلة ، فإني رأيت الملائكة تغسله ) فقالوا : إنّه جامع ثم سمع الهيعة [٩] فخرج إلى القتال [١٠].
[١]ـ الكافي ٣ : ٢١٢ / ٥ ، التهذيب ١ : ٣٣٢ / ٩٧٣.
[٢]ـ المبسوط للطوسي ١ : ١٨٢.
[٣]ـ المغني ٢ : ٣٩٩ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٢٩ ، بُلغة السالك ١ : ٢٠٤ ، فتح العزيز ٥ : ١٥٧.
[٤]ـ سنن النسائي ٤ : ٧٨ ، مسند أحمد ٥ : ٤٣١ ، الجامع الصغير ٢ : ٣٠ / ٤٥٦٣.
[٥]ـ حكى قولهما المحقق في المعتبر : ٨٤.
[٦]ـ المغني ٢ : ٣٩٩ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٢٩ ، المبسوط للسرخسي ٢ : ٥٧ ، فتح العزيز ٥ : ١٥٧ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٩٤ ، اللباب ١ : ١٣٤.
[٧]ـ المجموع ٥ : ٢٦٣ ، فتح العزيز ٥ : ١٥٧ ، الوجيز ١ : ٧٦ ، المغني ٢ : ٣٩٩ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٢٩.
[٨]ـ احد : جبل من جبال المدينة على بعد ميلين أو ثلاثة منها ، واتفقت غزوة احد فيها ، وذلك في سنة ثلاث من الهجرة لسبع خلون من شوال وقيل للنصف منه ، وكانت راية رسول الله ٩ بيد أمير المؤمنين علي ٧ ، واختص بحسن البلاء فيها والصبر وثبوت القدم ، عندما زلت من غيره الاقدام. راجع السيرة النبوية لابن هشام ٣ : ٦٤ ، السيرة الحلبية ٢ : ٢١٦ ، المغازي للواقدي ١ : ١٩٩ ، تاريخ الطبري ٢ : ٤٩٩ ، الإرشاد للمفيد : ٤٣.
[٩]ـ الهيعة والهائعة : الصوت تفزع منه وتخافه من عدو. القاموس المحيط ٣ : ١٠١ « هيع ».
[١٠]ـ المستدرك الحاكم ٣ : ٢٠٤ ، سنن البيهقي ٤ : ١٥ ، اسد الغابة ٢ : ٥٩ ، الاصابة ١ : ٣٦١ ، السيرة النبوية لابن هشام ٣ : ٧٩.