تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٠ - حكم امرأة تموت وليس هناك إلّا الاجنبي
وأما من ليس من المحارم من ذوي الأرحام ، كبنت العم ، وبنت الخال ، فإنهن كالاجنبيات.
مسألة ١٢٩ : لو ماتت امرأة وليس هنالك إلّا الأجنبي ، قال علماؤنا : تدفن بثيابها ، ولا يغسلها الأجنبي ، ولا ييممها ، لتحريم النظر واللمس في حال الحياة ، فكذا الموت ، ولقول الصادق ٧ في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلّا النساء قال : « يدفن ولا يغسل ، والمرأة تكون مع الرجال في تلك المنزلة تدفن ولا تغسل » [١].
وللشافعي وجهان ، أحدهما : أنهم يغسلونها في ثيابها ، ويلف الغاسل خرقة على يده ، ويغض الطرف إلّا لضرورة ، وأظهرهما : أنها لا تغسل ولكن تيمم [٢].
وفقد الغاسل كفقد الماء ، وبهذا قال مالك ، وأبو حنيفة [٣] ، وعن أحمد روايتان كالوجهين [٤].
وقد روى أصحابنا أنهم يغسلون منها محاسنها : يديها ، ووجهها ، لأنّها مواضع التيمم [٥] ، قال الشيخ : والمنع أحوط [٦]. وروي عن الباقر عليه
[١]ـ الكافي ٣ : ١٥٨ / ٧ ، التهذيب ١ : ٤٣٨ / ١٤١٤ ، الاستبصار ١ : ١٩٧ / ٦٩٣.
[٢]ـ المجموع ٥ : ١٤١ ، فتح العزيز ٥ : ١٢٦ ، الوجيز ١ : ٧٣ ، مغني المحتاج ١ : ٣٣٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٣١٤.
[٣]ـ المجموع ٥ : ١٥١ ، فتح العزيز ٥ : ١٢٦ ، المدونة الكبرى ١ : ١٨٦ ، شرح فتح القدير ٢ : ٧١ و ٧٦.
[٤]ـ المغني ٢ : ٣٩٦ ، الشرح الكبير ٢ : ٣١٤ ، المجموع ٥ : ١٥١ ، فتح العزيز ٥ : ١٢٦.
[٥]ـ الكافي ٣ : ١٥٩ / ١٣ ، الفقيه ١ : ٩٥ / ٤٣٨ ، التهذيب ١ : ٤٤٢ / ١٤٢٩ ، الاستبصار ١ : ٢٠٢ / ٧١٤.
[٦]ـ المبسوط للطوسي ١ : ١٧٥.