تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٧ - الزوجية
البحث الثاني : في الغاسل
مسألة ١٢٨ : الأصل أن يغسل الرجالُ الرجالَ ، والنساءُ النساءَ ، وليس للرجل غسل المرأة إلّا بأحد أسباب :
أحدها : الزوجية ، فللزوج غسل زوجته اختياراً عند أكثر علمائنا [١] ، ـ وبه قال عطاء ، وجابر بن زيد ، وسليمان بن بشار ، وأبوسلمة بن عبدالرحمن ، وعلقمة ، وقتادة ، وأبوالشعثا ، وحماد ، ومالك ، والشافعي ، وإسحاق ، وداود ، وزفر ، وأحمد في أصح الروايات عنه [٢] ـ لأنّ فاطمة ٣ أوصت أن تغسلها أسماء بنت عميس ، وعلي ٧ ، فكان علي ٧ يصب الماء عليها [٣] ، واشتهر ذلك في الصحابة ، ولم ينكره أحد ، فكان إجماعاً ، وسئل الصادق ٧ عن الرجل يخرج إلى السفر ومعه امرأته يغسلها؟ قال : « نعم ، واُخته ، ونحو هذا ، ويلقي على عورتها خرقة » [٤].
وللشيخ قول أخر بالمنع ، إلّا مع عدم النساء من وراء الثياب [٥] ، وبه
[١]ـ منهم : الصدوق في المقنع : ٢٠ ، والشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ١٧٥ ، وابن البراج في شرح جمل العلم والعمل : ١٥٤ ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ٢٣٧ ، وسلار في المراسم : ٥٠ ، والمحقق في شرائع الإسلام ١ : ٣٧ ، ويحيى بن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : ٥٠.
[٢]ـ المجموع ٥ : ١٤٩ ، فتح العزيز ٥ : ١٢٤ ، الوجيز ١ : ٧٣ ، الاُم ١ : ٢٧٣ ، سبل السلام ٢ : ٥٥٠ و ٥٥١ ، المبسوط للسرخسي ٢ : ٧١ ، شرح فتح القدير ٢ : ٧٦ ، المغني ٢ : ٣٩٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٣١١ ، القوانين الفقهية : ٩٢.
[٣]ـ سنن البيهقي ٣ : ٣٩٦ ، سنن الدارقطني ٢ : ٧٩ / ١٢ ، كشف الغمة ١ : ٥٠٠ ، دعائم الإسلام ١ : ٢٢٨.
[٤]ـ الكافي ٣ : ١٥٨ / ٨ ، التهذيب ١ : ٤٣٩ / ١٤١٨ ، الاستبصار ١ : ١٩٩ / ٦٩٩ ، الفقيه ١ : ٩٤ / ٤٣٣.
[٥]ـ التهذيب ١ : ٤٣٩ ذيل الحديث ١٤٢٠ ، الاستبصار ١ : ١٩٩ ، ذيل الحديث ٧٠١.