تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤ - إعلام المؤمنين بموت الميت
ذلك ويدفن ؛ لقول الصادق ٧ : « قال رسول الله ٩ : لا تقروا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل ويدفن » [١].
والميت فجأة كالمصعوق ، والخائف من الحرب ، أو السبع ، أو المتردي من جبل ينتظر به علامات الموت ، كاسترخاء رجليه ، وانفصال كفيه ، وميل أنفه ، وامتداد جلدة وجهه ، وانخساف صدغيه.
مسألة ١١٥ : يستحب إعلام المؤمنين بموته ليتوفروا على تشييعه ـ وبه قال أحمد [٢] ـ لأنّ النبيّ ٩ قال : ( لا يموت منكم أحد إلّا آذنوني به ) [٣].
وقال الصادق ٧ : « ينبغي لأولياء الميت أن يؤذنوا إخوان الميت بموته ، فيشهدون جنازته ، ويصلون عليه ، ويستغفرون له ، فيكتب لهم الاجر ، وللميت الاستغفار ، ويكتسب هو الاجر بما اكتسب لهم » [٤].
قال الشيخ في الخلاف : فأما النداء فلا أعرف فيه نصاً [٥].
وكره الشافعي النداء [٦] ، وقال أبو حنيفة : لا بأس [٧]. وهو الوجه عندي.
[١]ـ الكافي ٣ : ٢١٦ / ٣ ، التهذيب ١ : ٣٣٥ / ٩٨١.
[٢]ـ المغني ٢ : ٣١٠ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٠٧ ، كشاف القناع ٢ : ٨٤ ، الإنصاف ٢ : ٤٦٧ ، المجموع ٥ : ٢١٦.
[٣]ـ سنن النسائي ٤ : ٨٥ ، المستدرك للحكام ٣ : ٥٩١. وفيهما ( إلّا آذنتموني به ).
[٤]ـ الكافي ٣ : ١٦٦ / ١ ، التهذيب ١ : ٤٥٢ / ١٤٧٠ ، علل الشرائع : ٣٠١ ، باب ٢٤٠.
[٥]ـ الخلاف ١ : ٧٣١ مسألة ٥٦١.
[٦]ـ المجموع ٥ : ٢١٥ ـ ٢١٦.
[٧]ـ شرح فتح القدير ٢ : ٨٩ ، شرح العناية ٢ : ٩٠ ، المجموع ٥ : ٢١٦.