تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢ - حكم ذاكرة العدد والوقت
أظهر وجوه الشافعي ، والثاني : الجمع بين الحمرة والسواد ، فالعشرة حيض للقوة بالأولوية ، والثالث : سقوط التمييز [١].
البحث الثاني : في المعتادة
وهي قسمان :
الأول : الذاكرة لعادتها عدداً ووقتاً. فإذا تجاوزت العادة ، فإن لم يتجاوز الأكثر فالجميع حيض ، سواء تقدمت العادة أو توسطت أو تأخرت إجماعاً ، وإن تجاوز العشرة ولاتمييز لها رجعت إلى عادتها عند علمائنا أجمع ـ وبه قال الشافعي وأبوحنيفة وأحمد [٢] ـ لقوله ٧ :(دعي الصلاة قدر الايام التي كنت تحيضهن ثم اغتسلي وصلي) [٣].
وقول الصادق ٧ : « المستحاضة تنظر أيامها أولا ، فلا تصلّي فيها » [٤] وقال الباقر ٧ : « المستحاضة تقعد أيام قرئها ثم تحتاط بيوم أو يومين » [٥].
وقال مالك : تستظهر بعد أيامها بثلاثة إن لم يتجاوز خمسة عشر ، ثم هي بعد ذلك مستحاضة [٦] ، وهو يناسب ما ذكرناه إلّا في زيادة يوم الاستظهار وفي عدد الاكثر.
[١]ـ المجموع ٢ : ٤٠٧.
[٢]ـ المجموع ٢ : ٤١٥ ـ ٤١٦ ، المغني ١ : ٣٦٢ ، فتح العزيز ٢ : ٤٧١ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ١٧٨.
[٣]ـ صحيح مسلم ١ : ٢٦٤ / ٣٣٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٠٤ / ٦٢٣ ، سنن النسائي ١ : ١٨٢ ، سنن أبي داود ١ : ٧٢ / ٢٧٩ ، سنن البيهقي ١ : ٣٣٠ و ٣٣١ ، سنن الدارقطني ١ : ٢١٢ / ٣٥ و ٣٨.
[٤]ـ الكافي ٣ : ٨٨ / ٢ ، التهذيب ١ : ١٠٦ / ٢٧٧.
[٥]ـ التهذيب ١ : ١٧١ / ٤٨٨ ، الاستبصار ١ : ١٤٩ / ٥١٢.
[٦]ـ المدونة الكبرى ١ : ٥٠ ، بداية المجتهد ١ : ٥١ ، المنتقى للباجي ١ : ١٢٤ ، بُلغة السالك ١ : ٨٠.