تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥ - عدم جمع المستحاضة بين صلاتين بوضوء واحد
من ذلك ، قال : ( فتلجمي ) قالت : هو أكثر من ذلك ، قال : ( فاتخذي ثوباً ) [١].
وقول الصادق ٧ : « تحتشي وتستثفر » [٢] ، والاستثفار والتلجم واحد. وإذا فعلت ذلك في صلاة وجب عليها فعله في الاُخرى ، وللشافعي وجهان [٣].
تذنيب : صاحب السلس ومن به البطن يجب عليهما الاستظهار في منع النجاسة بقدر الإمكان ، لقول الصادق ٧ : « إذا كان الرجل يقطر منه الدم والبول إذا كان في الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطناً ثم علقه عليه ، وأدخل ذكره فيه ، ثم صلّى ، يجمع بين صلاتي الظهر والعصر بأذان واقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء ، بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح » [٤].
وقال بعض المتأخرين منّا : لا يجب على من به السلس أو الجرح الذي لا يرقأ أن يغير الشداد عند كلّ صلاة ، وإن وجب ذلك في المستحاضة لاختصاص المستحاضة بالنقل ، والتعدي قياس [٥]. وليس بجيد ، إذ الاحتراز من النجاسة واجب.
مسألة ٩٤ : لا تجمع المستحاضة بين صلاتين بوضوء واحد عند علمائنا ، سواء كانا فرضين أو نفلين ، لقوله ٧ لحمنة : ( توضئي
[١]ـ سنن الترمذي ١ : ٢٢١ / ١٢٨ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٠٥ / ٦٢٧ ، مسند أحمد ٦ : ٣٨١ ، سنن الدارقطني ١ : ٢١٤ / ٤٨ ، المستدرك للحاكم ١ : ١٧٢ و ١٧٤ ، سنن البيهقي ١ : ٣٣٨.
[٢]ـ الكافي ٣ : ٨٨ / ٢ ، التهذيب ١ : ١٠٦ / ٢٧٧.
[٣]ـ المجموع ٢ : ٥٣٤.
[٤]ـ الفقيه ١ : ٣٨ / ١٤٦ ، التهذيب ١ : ٣٤٨ / ١٠٢١.
[٥]ـ هو المحقق في المعتبر : ٦٧.