تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢ - الاستحاضة الكثيرة
الكرسف فعليها الغُسل كلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة » [١].
وقال ابن أبي عقيل منّا : عليها ثلاثة أغسال [٢] ، لقول الصادق ٧ : « المستحاضة إذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر ، تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلاً ، وتغتسل للفجر وتحتشي وتستثفر ولا تحني ، وتضم فخذيها في المسجد » [٣] وهو محمول على السيلان.
مسألة ٩٢ : وإن سال الدم فعليها ثلاثة أغسال ، غسل للظهر والعصر تجمع بينهما ، وتؤخر الظهر وتقدم العصر ، وغسل للمغرب والعشاء كذلك ، وغسل لصلاة الغداة ، وإن كانت متنفلة اغتسلت غسل الغداة لها ولصلاة الليل ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ـ وبه قال عطاء ، والنخعي [٤] ـ لما تقدم في حديث الصادق ٧ [٥] ، ورواه الجمهور في حديث حمنة [٦] ، وسيأتي.
واكثر الجمهور ـ كالشافعي ، وأحمد ، وأصحاب الرأي ـ قالوا : على المستحاضة الوضوء لكلّ صلاة ، ولا يجب الغُسل وإن كثر دمها [٧] ، لقوله ٧ لفاطمة بنت أبي حبيش : ( إنّما ذلك عرق وليست بالحيضة ،
[١]ـ الكافي ٣ : ٨٩ / ٤ ، التهذيب ١ : ١٧٠ / ٤٨٥.
[٢]ـ حكاه المحقق في المعتبر : ٦٥.
[٣]ـ الكافي ٣ : ٨٨ / ٢ ، التهذيب ١ : ١٠٦ / ٢٧٧.
[٤]ـ المغني ١ : ٤٠٨ ، الشرح الكبير ١ : ٣٩٩ ـ ٤٠٠.
[٥]ـ الكافي ٣ : ٨٨ / ٢ ، التهذيب ١ : ١٠٦ / ٢٧٧.
[٦]ـ سنن الترمذي ١ : ٢٢٢ و ٢٢٥ / ١٢٨ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٠٥ / ٦٢٧ ، مسند أحمد ٦ : ٣٨١ ـ ٣٨٢ ، أبي داود ١ : ٧٦ ـ ٧٧ / ٢٨٧ ، سنن الدارقطني ١ : ٢١٤ / ٤٨ ، المستدرك للحاكم ١ : ١٧٢ و ١٧٤.
[٧]ـ المجموع ٢ : ٥٤١ ، فتح العزيز ٢ : ٤٣٥ ، المغني ١ : ٤٠٨ ، مسائل أحمد : ٢٥ ، المبسوط للسرخسي ٢ : ١٧ ، اللباب ١ : ٤٦ ، بداية المجتهد ١ : ٦٠ ، المحلى ١ : ٢٥٢.