تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨ - فروع
طهارته ، لعدم التغيّر ، ولا ينتفع به ، لأنّ ما يستقى يوجد فيه شيء من النجاسة ، فينبغي أن يستقى إلى أن يغلب ظن خروج أجزائها [١].
وقال أبو حنيفة : إذا وقعت في البئر نجاسة نزحت فتكون طهارة لها ، فإن ماتت فيها فأرة أو صعوة ، أو سام أبرص نزح منها عشرون دلوا إلى ثلاثين ، وفي موت الحمامة أو الدجاجة أو السنور ما بين أربعين إلى ستين ، وفي الكلب أو الشاة أو الآدمي جميع الماء [٢].
فروع :
الأول : لو تغير الماء نجس إجماعاً ، وطهر بنزح ما يزيله على الأقوى ، لزوال الحكم بزوال علته ، وقال الشيخان : نزح الجميع فإن تعذر نزح حتى يطيب [٣] ، وقال المرتضى ، وابن بابويه : يتراوح الاربعة لانقهاره بالنجاسة فيجب إخراجه [٤].
الثاني : لو تغير بما نجاسته عرضيّة ، كالمسك والدبس والنيل لم ينجس ، وكذا الجاري وكثير الواقف ، خلافاً للشيخ [٥] ، لأنّ التغيّر ليس بالنجاسة.
الثالث : الحوالة في الدلو على المعتاد ، لعدم التقدير الشرعي ، ولو اخرج بإناء عظيم ما يخرجه العدد فالأقوى الإجزاء.
الرابع : يجزي النساء والصبيان في التراوح ، لصدق القوم عليهم ، ولا بد من اثنين اثنين ، ولو نهض القويان بعمل الاربعة فالأقرب الاجزاء.
[١]ـ المجموع ١ : ١٤٨.
[٢]ـ اللباب ١ : ٢٤ ـ ٢٦ ، الهداية ١ : ٨٦ و ٨٩.
[٣]ـ المقنعة : ٩ ، المبسوط للطوسي ١ : ١١ ، النهاية : ٧.
[٤]ـ الفقيه ١ : ١٣ / ٢٤ ، وحكى قول المرتضى المحقق في المعتبر : ١٨.
[٥]ـ المبسوط للطوسي ١ : ٥.