تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢ - حكم سجود التلاوة اذا قرأت أو استمعت السجده
وقال بعض علمائنا بجوازه [١] وهو المعتمد ، لإطلاق الأمر بالسجود ، واشتراط الطهارة ينافيه ، ولقول الصادق ٧ : « إذا قرئ شيء من العزائم الأربع وسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء وإن كنت جنباً وإن كانت المرأة لا تصلّي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إنّ شئت سجدت وإن شئت لم تسجد » [٢].
اذا ثبت هذا فإن السجود هنا واجب إذا تلت أو استمعت ، إذ جوازه يستلزم وجوبه ، أما السامع ففي الايجاب عليه نظر ، أقربه العدم ، لأنّ الصادق ٧ سئل عن رجل سمع السجدة قال : « لا يسجد إلّا أن يكون منصتاً لقراءته مستمعاً » [٣] ومراده إسقاط الوجوب لا استحباب السجود ، بل يستحب سواء كان من العزائم أو لا.
وهل يمنع منه الحائض والجنب؟ روايتان : المنع اختاره في النهاية [٤] ، لأنّ أبا عبد الله ٧ سئل عن الحائض تقرأ القرآن وتسجد السجدة ، إذا سمعت السجدة؟ فقال : « تقرأ ولا تسجد » [٥] ، والجوازاختاره في المبسوط [٦] لما تقدم في الرواية [٧].
وقال عثمان بن عفان في الحائض تسمع السجدة : تومئ برأسها ، وبه قال سعيد بن المسيب [٨] ، وعن الشعبي : يسجد حيث كان وجهه [٩].
[١]ـ هو المحقق في المعتبر : ٦٠.
[٢]ـ الكافي ٣ : ٣١٨ / ٢ ، التهذيب ٢ : ٢٩١ / ١١٧١.
[٣]ـ الكافي ٣ : ٣١٨ / ٣ ، التهذيب ٢ : ٢٩١ / ١١٦٩.
[٤]ـ النهاية : ٢٥.
[٥]ـ التهذيب ٢ : ٢٩٢ / ١١٧٢ ، الاستبصار ١ : ٣٢٠ / ١١٩٣.
[٦]ـ المبسوط للطوسي ١ : ١١٤.
[٧]ـ الكافي ٣ : ٣١٨ / ٢ ، التهذيب ٢ : ٢٩١ / ١١٧١.
[٨]ـ المغني ١ : ٦٨٥ ، الشرح الكبير ١ : ٨١٣.
[٩]ـ المغني ١ : ٦٨٥ ، الشرح الكبير ١ : ٨١٣.