تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١ - حمل المصحف ومس أوراقه
لتعذره فيه ، وتحريم الاجتياز بغير طهارة ، ولقول الباقر ٧ : « إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول ٩ ، فاحتلم وأصابه جنابة ، فليتيمم ولا يمرّ في المسجد إلّا متيمماً » [١] ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد ، ويجب عليه القصد إلى أقرب الابواب إليه.
الرابع : لو كان في المسجد ماءً كثير ، فالأقرب عندي جواز الدخول إليه والاغتسال فيه ما لم يلوّث المسجد بالنجاسة.
الخامس : لا يجوز للجنب وضع شيء في المساجد مطلقاًً على الاشهر خلافاً لسلار [٢] ، ويجوز له الاخذ منها لقول الصادق ٧ وقد سئل عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ، قال : « نعم ، ولكن لا يضعان في المسجد شيئاً » [٣].
مسألة ٧١ : يكره للجنب أشياء :
الأول : حمل المصحف ومس أوراقه ، وتحرم الكتابة ، ومنع منه أكثر الجمهور [٤] وقد تقدم [٥] وقول الكاظم ٧ : « المصحف لا يمسه على غير طهر ولا جنباً ولا يعلّقه ، إنّ الله تعالى يقول : ( لا يمسه إلاالمطهرون ) [٦] » [٧] محمول على الكراهية.
____________
[١]ـ الكافي ٣ : ٧٣ / ١٤ ، التهذيب ١ : ٤٠٧ / ١٢٨٠.
[٢]ـ المراسم : ٤٢.
[٣]ـ الكافي ٣ : ٥١ / ٨ ، التهذيب ١ : ١٢٥ / ٣٣٩.
[٤]ـ المجموع ٢ : ٦٧ ، المغني ١ : ١٦٩ ، الشرح الكبير ١ : ٢٢٩ ، كفاية الأخيار ١ : ٥٠ ، مغني المحتاج ١ : ٣٦ ، تفسير القرطبي ١٧ : ٢٢٧ ، المحلى ١ : ٨٤.
[٥]ـ تقدم في مسألة ٦٩.
[٦]ـ الواقعة : ٧٩.
[٧]ـ التهذيب ١ : ١٢٧ / ٣٤٤ ، الاستبصار ١ : ١١٣ / ٣٧٨.